العطور لغة المشاعر تقرب المسافات وتحل الخلاف لذا دعا إليها الإسلام

الثلاثاء، 10 يوليه 2018 08:36 م
العطور-لغة-المشاعر

العطر لغة لا يستخدمها إلا من يعرف أسرارها.. فهو يخاطب الوجدان ويداعب الجنان يذيب صدأ القلوب ويجدد الحياة وينمى المشاعر والأحاسيس.. فمع كل رشة عطر يُنثر الحب وتبعث الألفة وتحل المودة.

كثير لا يعرف لغة العطور ومن يعرفها قد لا يجيد استخدامها؛ فهي كلغة اللسان لها ضوابطها ومخطئ من يتجاهل التعامل معها، فهي كما تكون وسيلة للتقارب قد تنقلب وسيلة للتباعد والخلاف، إن استخدمت بشكل خاطئ.

يحل الخلاف


ولهذه الطبيعة النقية للعطور استخدمت كوسيلة ناجحة في التقارب الأسري وحل الخلافات الزوجية التي تنشب بين الزوجين فزجاجة عطر واحدة تنهي كثيرًا من الخلافات وتحل كثيرا من النزاعات وتقرب الكثير من وجهات النظرزجاجة عطر واحدة تنهي كثيرًا من الخلافات وتحل كثيرا من النزاعات وتقرب الكثير من وجهات النظر .. كما للعطر أهمية في تأليف القلوب لذا كانت زجاجة العطر أحد أهم الهدايا لمن يريد أن يهدي غيره شيئًا قيمًا.

طبيعة خاصة


ومع تعدد أشكاله وأنواعه فمنه الشرقي والغربي، الرجالى والنسائي المركز والخفيف، الهادئ والفواح تتعدد استخداماته باعتبارها وسيلة للتعارف والتقارب، فلكل من هذه الأنواع استخدام يناسب وضعًا معينا لا يناسبه آخر، فالعطر الرومانسي مثلا لا يستخدم عند الصلاة والعكس، والرجالي لا يناسب طبيعة النساء الرقيقة، وألوانه المختلفة بدرجاتها توضح جانبًا كبيرًا من وظيفته العملية.

 رؤية إسلامية


ولما كان للعطر هذه الطبيعة الساحرة، حرص الإسلام على التنويه بشأنه واعتبره  لازما من لوازم المسلم؛ فدعا للتطيب والتعطر  في حالات المسلم جميعًا لاسيما عند اجتماع الناس في الجمع والأعياد، فقال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا: النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ)، وكان صلى الله عليه وسلم يكثر التطيب، وتشتد عليه الرائحة الكريهة وتشق عليه، ولم يكتف الإسلام بالحث عليه في حال الحياة بل سنّ وضع الطيب للموتى  حال تكفينهم، في دلالة على عظيم شأنه والتنويه بأهميته.


 فإذا كان الغذاء طعام الجسد؛ فالطيب غذاء الروح التي هي موطن القوى ومستودع الأسرار، فتتضاعف قوتها بالطيب وتنشط، كما يزداد الجسم قوة ونشاطا إذا أحسن تقديم الغذاء إليه.

اضافة تعليق