الرشوة داء العصر.. سبب ضياع الحقوق ودليل غياب الضمير

الثلاثاء، 10 يوليه 2018 06:04 م
الرشوة

الرشوة داء عصري انتشر في النظم الإدارية والمعاملات العادية بشكل لافت، ولعل الرشوة وهي أخذ ما ليس من حقك لتسهيل مهمة آخرين أحد أهم أسباب ضياع الحقوق وعدم تكافؤ الفرص.. والسؤال ما حكمها في الإسلام، وما أركانها؟ 

 لقد حسم الإسلام قضية الحقوق والواجبات وأعطى كل ذي حق حقه وحرم الاعتداء على حقوق الآخرين، كما حرم أكل أموال الناس بالباطل، ومن ثم حرّم الرشوة بكل صورها وأشكالها سواء أكانت مالًا أو هدايا أو مزايا تعطى للطرف المقابل نظير تسهيل أمور معينة ليست من حقك، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ.."، فالرشوة هي إحدى صور أكل أموال الناس بالباطل وإن تعددت أسماؤها؛ فمتى استحل الناس أخذ أو إعطاء ما ليس من حقه فقد وقع في الحظر الشرعي الذي نهى عنه الشرع الحنيف، وقد اشتمل التحذير على أركان الرشوة الثلاثة: الراشي، المرتشي، الرائش؛ فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: (لعن الراشي والمرتشي والرائش).. والراشي هو من يعطي مالا أو شيئًا لغيره لتسهيل أمر ما أو أخذ ما ليس بحقه، والمرتشي من يأخذ، والرائش هو الواسطة بين الطرفين.

اضافة تعليق