كفيف يعيش مع أولاده الخمسة وزوجته وسط الزواحف

الثلاثاء، 10 يوليه 2018 02:27 م
0

"أشرف علي" عامل بوزارة الأوقاف، كفيف، له خمسة أبناء يعيش منذ 11 عامًا في حجرة وفرتها له وزارة الأوقاف بمسجد الرحمن بمنطقة العامرية غربي الإسكندرية.


حالة "عم أشرف" ترقّ لها القلوب وتدمع لها العيون، حيث يعيش مع زوجته وأولاده في ظروف إنسانية صعبة للغاية.

يضيف: "نشعر بأنفاس بعضنا البعض أنا وأبنائي النائمين أرضًا جنبًا إلى جنب في حجرة واحدة، بالإضافة إلى أننا نعيش في منطقة  يكسوها الظلام الدامس الذي يُخيم على المنطقة بأكملها بحكم تواجد المسجد بمنطقة مترامية الأطراف بقطاع غربي المحافظة". 

وتابع: "بسبب كف بصري لا عمل لي سوى خدمة الله في بيت من بيوته، ولو أستطيع أن أعمل أي عمل آخر لعملت به لرفع الحرج والمعاناة عن زوجتي وأبنائي الخمسة بما فيهم أخوهم الكفيف".

وشكا "عم أشرف" من ظروف معيشته، قائلاً: "المكان الذي أعيش فيه غير صحي ولا تتوفر فيه أية مقومات لحياة آدمية، والراتب الذي أتقاضاه ضعيف، وعلي ديون لأحد البنوك، خاصة وأنني أعاني من أمراض أنا وأولادي نتيجة الوضع الذي نعيش فيه".

وأشار إلى أنه قدّم شكاوى عديدة للإسكان والأوقاف لمنحه مسكنًا مناسبًا لأولاده، لكن كان الرد هو حفظ الشكوى، أو عدم توافر سكن فى الوقت الحالي، "ما سبب لى إحباطًا".

وناشد توفير سكن مناسب له ونقله من المسجد الذى يعيش فيه وفى نفس الوقت يخدم الأوقاف ومساجد الله، فى الوظيفة التى فضلها ويشعر بحبه لها.

وشاطرته زوجته الحديث قائلة: "منذ وصولنا للإسكندرية من الصعيد منذ 11 سنة وإحنا عايشين في ظلام دامس وفقر وراضيين بعيشتنا ومفوضين أمرنا لله".

وقالت: "أولادنا كلهم مرضى بأمراض مختلفة، أحدهم كفيف والآخرون مرضى بأمراض صدرية متنوعة ومختلفة نتيجة العيشة اللى عايشينها التي أقل ما توصف بأنها غير إنسانية وسط الحشرات والزواحف".

وتابعت حديثها وهي باكية: "كنت أتمنى من الله عيشه آدمية داخل شقه بأربع حيطان تحمينا وتسترنا وباب يتقفل علينا من غير ما ألاقى حد غريب داخل علينا وبعيدًا عن الحمام العمومي الذي نقضى حاجتنا فيه ونفاجأ بدخول الرجال الغرباء للوضوء".

واختتمت: "إحنا مش بنكمل عشانا نوم، إحنا بنكمله مرض وألم وحزن ومعاناة ومرار، ولكن ربنا معانا". 

اضافة تعليق