أيهما أفضل: الارتباط عاطفيًا بفتاة.. أم مشاهدة الأفلام الإباحية؟

الثلاثاء، 10 يوليه 2018 11:49 ص
882



أيهما أفضل أن تتكلم مع فتاة وتحبها وتشبعك، أم تتفرج على أفلام إباحية؟!.. أنا لا اتكلم من جهة الحلال والحرام، ولكن أتكلم عن الناحية الصحية والنفسية.

(الجواب) 

يجيب الدكتور محمد عبد الجواد، قائد فريق واعي، مدير موقع علاج إدمان الإباحية، قائلاً:


كلاهما حرام، وكلاهما تدمير لعقلك وعلاقاتك ومجتمعك، الله عز وجل خلق الإنسان ليكون له علاقة مع زوجته والزوجة مع زوجها، علاقة مبنية على المودة والرحمة والبركة لا علاقة العشاق والفسقة، قال تعالى: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"

سيهرب من يستبدل الإباحية بالحديث إلى بنت بدعوى الصداقة والحب، من جحيم الإباحية إلى جحيم sex call وsex chat، وينتقل من نوع من أنواع إدمان الجنس(Sex Addiction) إلى نوع آخر، من إدمان الإباحية إلى إدمان المحادثات الجنسية والشات الجنسي، وقد يقع في الفاحشة عياذًا بالله بصورة أسرع بكثير.

والشخص الذي يدمن الشات الجنسي أو المكالمات الجنسية لا يكتفي بواحدة، فهو يرغب في الجديد كما هو حال السلوك الإدماني في العموم، وسينحدر لأبعد مما تتخيل إلى أردأ الدركات من علاقات محرمة ومتنوعة، ثم يجد نفسه وقد تمزق.

الخلاصة كلاهما إدمان من أنواع الإدمان الجنسي، وكلاهما مدمر، ولن يحدث أي اشباع للعاطفة على الإطلاق كما تتخيل، بل إن إدمان الجنس الهاتفي والشات ما هو إلا مرحلة أخيرة من مراحل إدمان الإباحية، اسمها التنفيس الجنساني، ويكون فيها الخسائر أكبر وأشد، المدمن يسعى فيها لتطبيق ما شاهده عبر خيالات الإباحية.

فهو يتعرف على الاباحية عمدًا أو مصادفة، ثم يدمنها، ثم يشاهد أفظع وأشد المشاهد، ثم يفقد حساسيته للإباحية، ثم يسعى للتنفيس عن الجنس بالكلام مع الأخريات، وربما طبق ما رآه عمليًا فيهوي في الرذيلة، حيث الهم والكدر والضياع واحتقار النفس وتعيش سجين شهوتك في علاقات محرمة فاشلة مدمرة.

الصبر والتعافي وأخذ الوقت الكافي والعمل الجاد بالنصائح هو الطريق الآمن الوحيد للخروج من تلك الدوامة إلى ساحات الراحة النفسية والهدوء والأمان والاستقرار، ساعتها ستجد زوجة صالحة تنعم معها ومع أولادك منها بحياة طيبة يفتخرون بك أبًا صالحًا. عافانا الله وإياكم من كل سوء.

اضافة تعليق