زوجتي تستفزني بتصرفاتها وتكررها فتزيد غضبي.. هل أطلقها؟

الإثنين، 09 يوليه 2018 09:17 م
c126f5e09f831ea1af1f878f793340f1_400_770



نعم أفكر في الطلاق للأسف بعد طول صبر - متزوج منذ 20 سنة - على تصرفات زوجتي المستفزة وتعمد تكرارها، فأنا أصبحت زوج مستفز طيلة الوقت وغاضب، وغير مرتاح بحياتي معها، أنا في منتصف الخمسينات من عمري، ولم تعد طاقتي تحتمل، فماذا أفعل؟

الرد:
حقك الطبيعي يا عزيزي أن تكون مرتاحًا في حياتك الزوجية مع شريكتك، وأحمد لك صبرك ورعايتك الـ " عشرة " وقليل من يفعل، فاحمد الله أنك من القلة الخلوقة، وليس ذلك تحفيزاً لك لتستمر خلوقاً ومتعباً، وإنما توصيف لابد منه، واشارة إلى قوة بناءك لحياتك مع شريكتك على الرغم من المشكلات، فلا تهدمه بالطلاق.
اقترح عليك أن تهدأ، لابد أن تهدأ لتفكر بشكل منطقي وعقلاني، فالغاضب لا يستطيع اتخاذ قرار صائب ولا التصرف بشكل جيد، الغضب يفقدك زمام السيطرة على كل شيء.
آن لك عزيزي الزوج المتعب أن تستريح بالفعل، وأول خطوات الراحة بيديك، فلا تغضب، وتعال نفكر ونناقش الأمر بروية، هناك شق متعلق بك، وهو، كيف تتعامل مع شريكتك، هل حاولت فهم دوافعها وأسباب تصرفاتها التي تصفها بالإستفزاز؟!
أحسب أن تفاقم الأمر بينكما هكذا ربما يكون أحد أسبابه هو سقوطكما في هوة الجدال والنقاش العقيم، إنها دوامة " من بدأ، من تعمد، من ذنبه، من يعتذر،  من ينصاع،  .. إلخ " واثبات خطأ كل طرف والتنصل من المسئولية، وإلصاق النقيصة بالآخر ومن ثم الجرح، ودائما ما تؤدي طريقة اثبات أنك الطرف " الصح "  التي يفعلها كلا منكما على ما يبدو إلى طريق مسدود، فلا شيء غير الغضب والكراهية .
إن التحكم والعناد هو سيد الموقف الآن يا عزيزي ولا حل سوي " الهدوء " و" الحكمة "، والتوقف عما سبق إن كان أحد منكما أو كلاكما يقترفه، والإقتراب من شريكتك، وتجربة الإصغاء إليها.
عزيزي الزوج المتعب، أنت " الرجل " فما رأيك أن تقود زمام المبادرة لصنع " مساحة راحة مشتركة " لكما معًا، فربما كانت التصرفات المستفزة من الزوجة سببها معاناة ما لديها، هي أيضًا غير مرتاحة ؟!
ما رأيك أن تغير طريقة تعبيرك عما يضايقك، يستفزك، فلربما تغيرت الإستجابة من شريكتك!
لابد أن تنتقل يا عزيزي وسريعًا من مرحلة الغضب والشكاية إلى التفكير الهادئ حتى تصل لحلول، فقد توقفت طويلاً ولسنوات في هذه المرحلة العقيمة، ونحن في مرحلة اصلاح وانقاذ ما يمكن انقاذه واصلاحه، فاستعن بالله ولا تعجز.

اضافة تعليق