ضحية الاغتصاب: هل أترك أهلي وأهاجر من بلدي؟

الإثنين، 09 يوليه 2018 12:08 م
الموت أو الهجرة الحلول المتاحة لضحايا الاعتداء الجنسي

أنا شاب عشريني، تعرضت للاعتداء علي جنسيًا في السابعة من عمري، ولا يزال الأمر يؤرقني نفسيًا، فقد أصبحت أرى أن الموت هو الحل، فهل أهاجر إلى مدينة أخرى، أم أن ذلك قطيعة للرحم، مع نسياني لأهلي وأقاربي وكل شي وأبدأ حياة جديدة، فأنا لا أريد أن اجلب لهم العار لأني أحبهم كثيرًا.
( م.ك)

تجيب الدكتورة حنان محمود، استشارية الصحة النفسية:
يجب أن تعلم أن لا شيء لديك تخجل منه، وإن عرفه أهل الأرض جميعًا، حين تعرضت للاستغلال كنت ضحية لمنحرف هو من يجب أن يتجنب الناس ويخشى الفضيحة، وكان الله في عون أولاده وأهله.

لا يجوز لومك على فعل لم تكن تدركه ولا تستطيع رده، خاصة وأنك كنت طفلاً، وعليك أن تغير نظرتك لما حدث معك في صغرك وفي موقف اليافعين السابق، أنت لم تكن مسؤولًا لا شرعًا ولا عرفًا ولا قانونًا على ما حدث لك، فالوقت الذي مر عليك جعلك شابًا قويًا وجعل الجاني عليك رجلاً كبيرًا يخشى مكتسباته ويخشى على سمعته، وهو على عكسك لديه ما يخجل منه.

لن ينفعك الخروج من البلدة لأنك تحمل مشاعرك داخلك أينما كنت، ولذا عليك أن تغير تفكيرك تجاه ما حدث، وتتعلم تجاوزه مع باقي الذكريات والأحداث التي ينساها الناس لقلة أهميتها ولانشغالهم بما هو أنفع من الذكريات.

قضية خروجك لا تعني أبدًا قطع الرحم، فيمكنك دائمًا زيارة أهلك واستقبالهم في مكانك الجديد إن وجدت فرصة لحياة أفضل في مكان جديد، ووجدت أن الانتقال يساعدك في النسيان، امض في حياتك تزوج وأنجب وافرح بما أنعم الله عليك، ولا تسمح لمن استغلك طفلاً أن يفسد عليك حياتك شابًا.

اضافة تعليق