الهم والحزن.. لماذا لا تكف أدمغتنا عن التفكير فيهما؟.. إليك العلاج

الإثنين، 09 يوليه 2018 11:49 ص
الهم والحزن



لا يخلو أحد من الناس من المشاعر الإنسانية في التفكير وحمل"الهم"، التي تخلقها الظروف التي يعيشها، لتدبير احتياجاته ونفقات أسرته، وربما تصل هذه المشاعر إلى الحزن،  فيقول ابن القيم رحمه الله: "أربعة تهدم الجسم: الهم والحزن، والجوع، والسهر".

ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد في غير وقت صلاة فوجد رجلا جالسا فسأله عن سر وجوده، فأخذ يشكو للنبي صلى الله عليه وسلم ما ألمّ به من الهم والحزن بسبب ضنك العيش، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: «قل إذا أصبحت وإذا أمسيت: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال، فإذا أنت قلت ذلك أذهب عنك وقضى الله دينك».

لكن لماذا تستمر الكثير من مشكلات الحياة مهما حاول الناس حلَّها بجد؟ يتَّضح أنَّ هناك شذوذاً في طريقة معالجة المعلومات لدى المُخ البشري، يجعلنا عندما يندُر وجود شيءٍ ما نراه أحياناً في أماكن أكثر من ذي قبل.

انظر إلى نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، حينما ضيقت عليه قريش وحاربته ومنعته من الدعوة إلى الله خرج من مكة هائما لم يفق إلا بعد أن قطع شوطا طويلا وهو يمشي، وقد قال: «لم أفق إلا وأنا في قرن الثعالب»، -جبل قرب الطائف على مسافة تزيد عن ستين كيلومترا تقريبا- لكنه صلى الله عليه وسلم كان راضيا مطمئنا بقضاء الله وقدره، بل حينما ذهب إلى الطائف داعيا إلى الله قابله الأطفال والمجانين ورشقوه بالحجارة وأدموه وهو يناجي ربه: «إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي» .

وعند فقده فلذة كبده ابنه إبراهيم، وكان مصابه جلل واعتراه الحزن لفقد عزيز وحبيب، فقد رضي بقضاء الله وقدره، وهو يعلم بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فقال: «إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون».



يأتي ذلك في الوقت الذي تملك اليأس من بعض المسلمين نتيجة الظروف الاقتصادية والمعيشية، وزادت نسبة الانتحار في العالم بسبب الهموم وفقدان الدين، وعدم الرضا بالقضاء والقدر، فتجد هؤلاء تحوّل عندهم طيب العيش إلى نكد، وهربوا من الواقع وهاموا في الشوارع وأحبوا الخلوة، وقد ابتلوا بالخمر والمخدرات والمسكرات والمفترات؛ حتى كان عددهم في العام الماضي ثمانمائة ألف حسب إحصائية منظمة الصحة العالمية.

ويقول الله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 125].

كيف تغير حياتك ؟

 إذا أردت تغيير حياتك عليك أن تعرف أولا ما تريد تغييره، وما هي الأهداف التي تريد تحقيقها، ولماذا حتى الآن لم تبدأ في تحقيقها؟ ما الذي يمنعك؟ وعليك اتخاذ قرار التغيير وتقبله حتى تغير حياتك للأفضل.


تحديد المشكلة

الخطوة الأولى في التغيير هو تحديد المشكلة، فإذا لم تكن حياتك كما تريد وتشعر أنك عالق في وضع لا يعجبك، فما هو السبب؟ الأصدقاء، أم عاداتك السيئة، أم مظهرك العام، أنت تعرف الإجابة وعليك الاعتراف بها، ولا تخاف من شئ، أحيانا يكون السبب هو كل شئ في حياتك وليس شيئا واحدا، ولا يمثل هذا مشكلة بل يعني مزيدا من العمل.

حدد أسباب المشكلة لابد أن تعرف سبب المشكلة أو أسبابها وأن تحددها، إن كان ما يجعلك تشعر بأن حياتك فاشلة، هو العمل في وظيفة سيئة، فهذا ليس سبب المشكلة بل أحد أعراضها، فالسبب قد يكون خوفك من العمل في وظيفة جديدة، أو أنك كسول، ومرتاح لوضعك، فالإنسان أحيانا يكون عدو نفسه، قد لا تلام على وضعك، ولكن أنت مسؤول عن طريقة تفكيرك في تعاملك مع الوضع.

 كن مدركا لنفسك ولاحظ طريقة تفكيرك لأنك إذا نجحت في تغيير أفكارك ستتغير سلوكياتك، مما يغير موقفك، وطريقة معالجتك للمشكلات فتنجح في التغلب عليها.


غير اعتقاداتك
 لتحقق النجاح عليك أن تغير ما تعتقده، فكيف ستنجح في تغيير حياتك في الوقت الذي تعتقد فيه أنك ستفشل؟! لا تفكر بطريقة سلبية، بل فكر بطريقة إيجابية. إذا لاحظت أن لديك أفكار سلبية، حاول أن تأخذ دقيقة لتغيير أفكارك للإيجابية، ولا تذهب للنوم وأنت تفكر في أفكار سلبية، ومن الأفضل أن تخصص ولو عشر دقائق صباحا تفكر في أفكار إيجابية لتشحن طاقتك.



سيطر على حياتك

 كيف تغير حياتك إن كنت غير مسيطر عليها؟ عليك السيطرة على حياتك، وامتلك زمام المبادرة، ولا تجعل شيئا يعيقك عن أهدافك وتغيير حياتك للأفضل، وأشعر بالسعادة لأنك تستحقها، ولا تجعل الحزن أو التعاسة تسيطر عليك، قد تمر بمشاكل لكن لا تجعلها تحولك لبائس، وحاول أن تحلها بابتسامة فهذا سيساعدك على التفكير الإيجابي.



اضافة تعليق