"أنتوني روبنز ".. كيف تتحول من اليأس إلى القمة

الإثنين، 09 يوليه 2018 10:58 ص
أنتوني روبنز



يمر الكثير من الشباب بمراحل صعبة في حياتهم، ربما تدفعهم للتخلص من أنفسهم واللجوء إلى الانتحار، نتيجة فقدان الأمل في التغيير من الظروف الاقتصادية الصعبة إلى الأفضل، لكن النموذج الذي ضربه المحاضر والكاتب الأمريكي أنتوني روبنز، كشف من خلال لغيره، كيف يأتي النجاح من اليأس، وكيف ينبت الزهر من قلب الصخر؟، وكيف للحياة أن تدب في جسد ميت؟.

تقول مجلة "رواد أعمال" الدورية، إن أنتوني روبنز، تحول من إنسان مُعدم وبائس أوشك على الانتحار، إلى أشهر المحاضرين  والكتاب في الولايات المتحدة الأمريكية، وقامة علمية يستمد منها الآخرون إلهامهم، وطاقاتهم الإيجابية، وعزيمتهم، وقوتهم؛ ليسيروا بثقة نحو مواصلة طريق حياتهم؟.

وكشفت سر التحول في حياة روبنز الاجتماعية والعملية والنفسية، وكيف تغيرت حياته رأسًا على عقب؟.

 وأوضحت أن أنتوني  روبنز الذي ولد عام 1960 بولاية كاليفورنيا الأمريكية، نشأ في ظل ظروف أسرية واجتماعية غاية في الصعوبة، ما بين فقر مُدقع، ومشكلات عائلية أدت إلى انفصال والديه، ثم  بدأ رحلة علاج إثر اكتشاف وجود ورم في جسده، وكاد أن ينتحر بعد أن أصابته حالة شديدة من الاكتئاب.

ووقف روبنز في أحد الشوارع الأمريكية، ولف حبلًا حول عنقه، في محاولته الانتحار، وفيما كان قاب قوسين أو أدنى من الموت، ساق إليه القدر عجوزًا أسرع بإنقاذه، ثم اصطحبه حيث يقطن؛ ليجد روبنز نفسه محاطًا بكم هائل من الكتب في شتى المجالات.

نقطة تحول

وحينما سأل روبنز، الرجل العجوز عن سبب سعادته وإقباله على الحياة، رغم تقدم عمره وفقره، أجابه بأن السر يكمن في القراءة، التي توسع المدارك، وتزيد الوعي، وتمنح القدرة على التعامل مع الحياة ومجابهة أحلك اللحظات.

وعندها أبصر روبنز شعاع من نور يضيء حياته المعتمة، ويخلصه من بؤسه، وتعبه، وزهده في الحياة.

وسلك طريق القراءة والتثقيف، واستهل مشواره بالاطلاع على كتب في مجالات: علم النفس، وتحليل الشخصيات، وتحفيز الذات، وترجمة اللغة العصبية للأشخاص؛ حتى صار من القامات العلمية في مجال التنمية البشرية، كما درس علم النفس؛ ليستحق بجدارة رتبة مُعلم.

ولمع اسم روبنز كأحد أشهر المحاضرين في الولايات المتحدة الأمريكية، وسرعان ما شهدت محاضراته إقبالًا منقطع النظير، ثم نشر له العديد من الكتب في مجالات: تطوير الذات، والصحة والطاقة، والتغلب على المخاوف، والتواصل والإقناع، وتعزيز العلاقات .

كما جمع روبنز في غضون عشر سنوات فقط، ثروة كبرى مكنته من شراء قلعة أثرية يعيش فيها مع أسرته، كما اشترى أكبر مكتب استشاري في الولايات المتحدة الأمريكية، فضلًا عن طائرة خاصة. وفي عام 2007 دخل قائمة “المشاهير المائة، بعد أن بلغت ثروته 30 مليون دولار في ذلك العام .

وفي عام 1992، أطلق روبنز جمعية خيرية باسم "مؤسسة أنتوني  روبنز"؛ لمساعدة الفقراء والسجناء ماديًا، علاوة على تعليمهم أيضًا.

ومن أبرز النصائح التي نصح بها روبنز غيره من المكتئبين واليائسين، هو أن تفعل شيئا جديدا، مشيرا إلى قول ألبرت أينشتاين؛ عالم الفيزياء الشهير: "من الحماقة أن تكرر الشئ ذاته بنفس الطريقة وتتوقع نتيجة مختلفة". وحينما قرر روبنز أن يفعل شيئًا جديدًا كالقراءة حصل على نتائج مبهرة لم يكن يتوقعها.

كما نصح غيره بالتفاؤل لأن اليأس يقتل روح الحياة بداخلك، وقد يقودك للتفكير في الانتحار مثلما حاول روبنز نفسه قبل أن يرى شعاع الأمل الذي وضع قدميه على طريق الإنجازات والثراء، كما طالب الإنسان الذي يبحث عن النجاح أن يتخذ القرار لذلك، لأن اللحظة التي تتخذ فيها القرار هي اللحظة التي تُغير قدرك.

اضافة تعليق