جويرية بنت الحارث.. أم المؤمنين التي اختارت الله ورسوله

الإثنين، 09 يوليه 2018 10:34 ص
جويرية بنت الحارث


بلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم أن بني المصطلق –و هم حي من خزاعة- يجمعون الجموع لقتال المسلمين بقيادة زعيمهم الحارث بن أبي ضرار بن حبيب المصطلق الخزاعي، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه من زوجاته السيدة عائشة رضي الله عنها، حتى لقيهم على ماء لهم يقال له المريسيع فكان قتال انتهى بهزيمة بني المصطلق و سيقت نسائهم سبايا.

وكان من بين السبايا برة بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب سيد القوم و قائدهم، والتي أطلق عليها الرسول بعد ذلك اسم جويرية، ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فبينما هو جالس يوما في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها سمعت امرأة تستأذن في لقائه صلى الله عليه و سلم و قامت السيدة عائشة رضي الله عنها إلى الباب و دخلت السيدة جويرية فقالت: "يا رسول الله انا بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه و قد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك فوقعت في السهم لثابت بن قيس فكاتبته على نفسي فجئتك أستعينك على أمري فرق قلب رسول الله صلى الله عليه و سلم للعربية الخزاعية بنت سيد بني المصطلق.



و تكلم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: "فهل لك في خير من هذا ؟".

فسألت : "و ما هو يا رسول الله".

فقال : "أقضي عنك كتابتك و أتزوجك".

فقالت و قد تهلل وجهها: "نعم يا رسول الله".

فقال صلى الله عليه و سلم: "قد فعلت".


ويقال أن أبيها أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم، وقال له: "إن ابنتي لا يسبى مثلها فأنا أكرم من ذلك".

فقال النبي صلى الله عليه و سلم: "أرأيت ان خيرناها".

فأتاها أبوها فقال: "إن هذا الرجل قد خيرك فلا تفضحينا".

فقالت: "اخترت الله و رسوله".



فتزوجها رسول الله صلى الله عليه و سلم فصارت أما للمؤمنين، و لما علم الناس ذلك قالوا: "أصهار رسول الله صلى الله عليه و سلم فأطلقوا الأسارى من بني المصطلق، و قيل إنه قد أعتق بفضل زواجها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهل مائة بيت من بيوت بني المصطلق، فكانت امرأة عظيمة البركة على أهلها و لم تعرف امرأة لها بركتها على أهلها مثل أم المؤمنين جويرية عليها السلام.

عبادتها رضي الله عنها

كانت رضي الله عنها كثيرة الصلاة و التسبيح وروى الامام مسلم، في صحيحه ان عن ابن عباس عن جويرية، أن النبي صلى الله عليه و سلم خرج عندها بكرة حين صلى الصبح و هي في مسجدها ثم رجع بعد أن أضحى و هي جالسة فقال: "مازلت على الحال التي فارقتك عليها ؟ قالت: "نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: "سبحان الله و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه وزنة عرشه و مداد كلماته".

اضافة تعليق