لماذا نغضب عندما نجوع ؟!

الإثنين، 09 يوليه 2018 04:40 م
لماذا-نغضب-عندما-نجوع


لا يملك أحد انكار شعوره بالغضب إذا ما فوت ميعاد وجبته الرئيسية، فلماذا هذه الـ " ملهبة " لدي تأخير الطعام؟!
كشف الباحثون عن أسباب الملهبة والغضب وأنها لا تعود فقط إلى انخفاض مستوى السكر في الدم، وإنما الأمر استجابة عاطفية معقدة ومرتبطة بالبيولوجيا، والشخصية، والبيئة.
ووفقا لجينيفر ماك كورماك، المؤلفة الأولى للدراسة حول العلاقة بين الغضب والجوع من جامعة شمال كارولينا، تقول : "جميعنا يعلم أن الجوع من الممكن أن يؤثر على مشاعرنا وإدراكنا للعالم من حولنا، وقُبلت مؤخرًا كلمة hangry؛ بمعنى سوء المزاج أو الانفعال بسبب الجوع في قاموس أوكسفورد"، مضيفة أن الغرض من بحثنا هو فهم الآليات النفسية للحالات العاطفية الحاصلة بسبب الجوع، في هذه الحالة كيف يصبح الشخص بمزاجٍ سيءٍ بسبب الجوع.
في بادئ الأمر، أجرى الباحثون تجربتين على الإنترنت، شارك فيها أكثر من 400 أمريكيٍّ لمعرفة تأثير الجوع على المشاعر، وبعد تحديد مقدار جوع المشاركين من خلال استبياناتٍ تعكس الذات، تم عرض صور موحية بمشاعر إيجابية، أو سلبية، أو محايدة، ثم طُلب منهم تقييم صورة صينية غامضة  على مقياس مكون من 7 درجات من الصور اللطيفة (السارة) إلى غير السارة، ووجد الباحثون أن المشاركين الجياع -عندما عُرضت عليهم صورةٌ سلبية- كانوا أكثر عرضةً لأن يجدوا الصورة الصينية الغامضة غير سارة .
تقول ماك كورماك: «الفكرة هنا هو أن الصور السلبية وفرت للناس سياقًا ليفسروا شعورهم بالجوع  من خلاله فقيموا الصور على أنها كانت غير سارة، لذا يبدو أن هناك شيئًا مميزًا بخصوص الشعور غير السار الذي استخلصه الناس من الجوع، أكثر من الشعور السار أو المحايد".
ولكن، وجد الباحثون أن المشاركين الذين كانوا يشعرون بالجوع كانت مشاعرهم غير سارة بدرجة   أكبر مثل الخوف والتوتر.
خلصت الأبحاث والدراسات إلى أنه هناك إمكانية أن تجعلنا الشخصية والبيئة أكثر عرضةً لأن نصبح غاضبين وذوي مزاجٍ سيءٍ بسبب الجوع، فلأجسامنا دورًا مهمًا في تشكيل تجاربنا، وفهمنا، وتصرفاتنا، وذلك إذا كنا جائعين أو متخمين، متعبين أو مرتاحين، مرضى أو أصحاء".

اضافة تعليق