فن إدارة الأزمات.. دروس نبوية تساعد على اكتساب الموهبة

الأحد، 08 يوليه 2018 03:31 م
فن حسن التصرف وإدارة الأزمات


 
قام النبي صلى الله عليه وسلم، بتدريب المسلمين على مواجهة الشدائد والأزمات، وعلمهم الثّبات في مواجهة الصّعوبات، حتى لا نفقد سلامنا واتّزاننا، وتضطرب كُلّ أجهزتنا ونصير مُشوّشين عاجزين عن التّفكير.

 وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم، حسن التصرف، والفراسة، ميراثا من نبي الله يعقوب حينما قص عليه يوسف رؤياه: “قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدًا إن الشيطان للإنسان عدو مبين” سورة يوسف 5.

 
وقال ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعًا: (أفرس الناس ثلاثة: العزيز في يوسف، حين قال لامرأته: “أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا” سورة يوسف 21، وابنة شعيب حين قالت لأبيها في موسى: “استأجره” سورة القصص 26، وأبو بكر في عمر رضي الله عنه حين استخلفه).


حسن التصرف في الأزمات:


وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: (لمّا خرجَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه أبو بكر احتمل أبو بكر ماله كلّهُ معه خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف درهم قالت: وانطلق بها معه، قالت: فدخل علينا جدِّي أبو قحافة وقد ذهب بصرُهُ فقال: والله إني لأراهُ قد فجعَكم بماله مع نفسه، قالت: قلتُ كلاّ يا أبت إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا، قالت: فأخذت أحجارًا فتركتُها فوضعتها في كُوَّة لبيتِ كان أبي يضع فيها ماله ثمّ وضعت عليها ثوبًا ثمّ أخذت بيده فقلت: يا أبت ضع يدَكَ على هذا المال، قالت: فوضع يده عليه فقال، لا بأس إن كان قد ترك لكم هذا فقد أحسن وفي هذا لكم بلاغٌ، قالت: ولا والله ما شيئًا ولكنِّي قد أردت أن أسَكِّنَ الشّيخَ بذلك) .

 

وهذا الموقف كشف لنا مدى ما كانت عليه السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما من حسن تصرف وتدبير.

أمَّا حسن التصرف فتجلت في تلك الفكرة التي استطاعت بها أن توهم جدها بالمال لتنهي الأزمة ويسكن الشيخ. وأمّا معاملة كبار السن حال الأزمات، فمن الرحمة بهم أن نبعدهم عن المواقف التي تجدد الألم في قلوبهم.


وضرب النبي صلى الله عليه وسلم لنا أعظم الأمثلة في "حادثة الإفك"، وما حدث للسيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما، وزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتهامها في شرفها، كيف كان تصرف النبي صلى الله عليه وسلم بحكمة بالغة، وبرَّأها الله سبحانه وتعالى من سبع سماوات.

 
حسن التصرف والوعي:


وتتعلق خصلة الوعي بسمة حسن التصرف، ويتميز بها المؤمنون ويفتقدها الكثيرون، لأنها تتجلى في سلامة الإدراك ودقته والنأي بهما عن المؤثرات المعيبة للمنطق والحقيقة، فما كل من يبصر وعَى ما أبصر، وما كل من يسمع وعَى ما سمع لأن الله سبحانه يقول: "وتعيها أذن واعية" سورة الحاقة 12، فالوعي مرتبة أعلى من مرتبة الإحساس السمعي والبصري، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: [نضّر الله امرءًا سمع مقالتي فوعاها] رواه الترمذي وغيره.

 
كيف تمتاز بحسن التصرف

 

الاستعانة بالله

 حل الخلافات.

وضع الحلول.

رصد المشكلة بشكل سليم

الأخذ بالأسباب عند القيام بأي تصرف.

ستشر مُشيراً أميناً موثوقاً به

دراسة تبعات القرار قبل اتخاذه

اضافة تعليق