في الزواج.. 10 نعم من الله.. تعرف عليها

السبت، 07 يوليه 2018 03:04 م
الزواج

كثرت في الآونة الأخيرة للأسف شكاوى الرجال والنساء من الزواج.. بل وهناك نكت على مواقع التواصل الاجتماعي تسخر من فكرة الزواج ذاتها، فضلا عن أفلام ومسلسلات تقدم الزواج على أنه أصل المشاكل والأزمات والعقد النفسية والخلافات.. لكن هل هناك وجها آخر للزواج بالطبع يوجد لكن كيف نصل له ونحققه؟..

ومن طرائف الإمام الشافعي أنه قال: أقمت أربعين سنة أسأل إخواني الذين تزوجوا عن أحوالهم في تزويجهم ؟ فما منهم أحد قال : إنه رأى خيرا !
وقال: سمعت بعض أصحابنا ممن أثق به قال : ( تزوجت لأصون ديني فذهب ديني ودين أمي ودين جيراني!!! ).. العجيب أن هذا الكلام قاله الإمام وهو مقيم في مصر.. لكنه بالطبع لا ينفي كون الزواج من نعم الله على العبد، وأن خير متاع الدنيا "المرأة الصالحة"، كما أن الكلام ليس له حكم العموم.

فقد شرع الله الزواج أساسًا لنظام هذا الكون وعِمارته، وهو من آيات الله الدالة على حكمته - سبحانه - قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21].

وتتَّضِح نعمة الله من خلال تشريع الزواج في الأمور التالية:
1- مجيء الآيات في سياق الامتنان من الله تعالى على عباده: ﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾ [النحل: 72].

2- الزواج سكن ومودة: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ﴾ [الروم: 21].

وبالتالي تحقيق السعادة المطلوبة؛ ففي الحديث: ((أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمَسكَن الواسع، والجار الصالح، والمركَب الهنيء، وأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء)).

3- الزواج سبيل إلى البنين والحَفَدة: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً ﴾ [النحل: 72]، والبنون هم زينة الحياة ومتعتها: ﴿ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ [الكهف: 46].

4- الزواج من سُنن الأنبياء وهدْي المرسلين، وهم القادة والقدوة الذين يجب علينا أن نقتدي بهداهم: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً ﴾ [الرعد: 38]، وقال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ﴾ [الأنعام: 90].

وفي الحديث عن أبي أيوب - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أربع من سنن المرسلين: الحناء، والتعطُّر، والسواك، والنكاح))، وقال بعض الرواة: ((الحياء)).

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((حُبِّب إليَّ من الدنيا: النساء، والطيب، وجُعل قُرَّة عيني في الصلاة)).

5- الزواج امتثال لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوَّج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وِجاء)).

وخاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - وليَّ المرأة بتزويجها، وحذَّر من الفساد المترتِّب على مَنْع الزواج، فقال: ((إذا جاءكم مَن تَرضون دينه وخُلقَه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)).

6- امتثال هدي الصحابة والصالحين: عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: ((هل تَزوَّجت؟ قلتُ: لا، قال: تزوَّج، فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء)).

ويقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: "لو لم يبقَ من أَجَلي إلا عشرة أيام، وأعلم أني أموت في آخرها يومًا، ولي طَوْل على النكاح، لتزوَّجت مخافة الفتنة".

ويقول الإمام أحمد: "ليست العزوبة من أمر الإسلام في شيء، ومَن دعاك إلى غير الزواج دعاك إلى غير الإسلام"؛ ولذلك قال عمر- رضي الله عنه - لرجل لم يتزوَّج: "ما يمنع الرجل عن الزواج إلا عجز أو فجور".

7- الزواج سبيل إلى الغنى، والله قد وعَد الفقراء خيرًا، فقال تعالى: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 32].

وفي الحديث عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ثلاثة حق على الله عونهم، المجاهد في سبيل الله، والمُكاتَب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف))، وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((تزوَّجوا النساء، يأتينكم بالأموال).

وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال: "أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح يُنجِز لكم ما وعدكم من الغنى".

8- الزواج سبيل إلى تحصيل كنز عظيم ومتاع كريم؛ فالمرأة الصالحة خيرُ متاع الدنيا؛ فعن عبدالله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة))، وعند ابن ماجه: ((إنما الدنيا متاع، وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من المرأة الصالحة)).

9- الزواج عبادة يتقرَّب بها الإنسان إلى ربه، ويَستكمِل بها نصفَ دينه، ويلقى بها ربه على أحسن حال من الطُّهر والنقاء؛ فعن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه الله على شَطْر دينه، فليتَّقِ الله في الشطر الثاني)).

10- الزواج سبيل إلى العِفَّة وإشباع الغريزة في الحلال: فحُبُّ الشهوات غريزة يميل لها الإنسان: ﴿ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ ﴾ [آل عمران: 14].

اضافة تعليق