الاستغراق في أحلام اليقظة.. خطر

السبت، 07 يوليه 2018 11:35 ص
أحلام اليقظة

أنا فتاة أعاني من أحلام اليقظة، وحاولت جاهدة العدول عن الأمر ولو ليوم واحد، لكنني شعرت وكما لو كنت شخصًا آخر، شعرت بفراغ غير عادي، وأنني وحيدة ومخنوقة، فلا استطيع الحياة بصورة طبيعية، علمًا بأنني في المرحلة الثانوي.. أفيدوني فأنا أريد أن أعيش حياة طبيعية.
(ن.ج)

 
تجيب غادة حشاد، الاستشارية الأسرية والتربوية:

أحلام اليقظة تعويض عن عدم قدرة الإنسان على الشعور والإحساس بالسعادة، أو بما يحقق ذاته، وتتزايد بشكل كبير في مرحلة المراهقة، وبخاصة عند الفتيات، لأنها الفترة التي يحاول المراهق فيها البحث عن ذاته، فتارة تحلم الفتاة بنجاحها، وتفوقها وتارة بإعجاب الأخرين بها، وأخرى بفتى احلامها.

أما الأولاد فتكون أحلامهم بانتصارهم في معاركهم مع زملائهم أو معلميهم، أو بإعجاب الفتيات أو الكبار بهم، أو بتفوقهم الدراسي والرياضي، وهكذا كل واحد يحلم بما ينقصه ليشعره بالسعادة.

كل منهم يخلق واقعًا موازيًا في خياله يعيش فيه يبكي ويفرح وينتصر ويحقق ما لا يستطيع تحقيقه في الواقع، وبالتالي فهي مرحلة طبيعية تمر بها الفتيات والشباب ولابأس من قليل منها فقط، فقد تكون محفزًا جيدً للانسان، ولكن لابد من عدم الاستسلام لها لأنها قد تفصل الانسان عن واقعه وتضيع وقته وجهده.

فيجب العمل على البحث في واقعك، وعما يشعرك بالسعادة وبذاتك وأن تشغلي نفسك بما هو مفيد وحركي، حتى لا تعطي نفسك الفرصة للسرحان، وأن تنمي جزءًا ناجحًا وتتفوقي فيه، عندها ستشعرين بالفخر والسعادة.

اضافة تعليق