أنا عروس وزوجي يبحث عن عروس .. ما العمل؟

الجمعة، 06 يوليه 2018 07:36 م
أنا-عروس-وزوجي-يبحث-عن-عروس


أنا عروس أربعينية منذ عام واحد فقط، فوجئت بزوجي يصارحني بأنه يريد الزواج مرة أخرى وأنه بالفعل يبحث عن عروس، هو ميسور ماديًا وقادر صحيًا، وأنا أحبه ولا أتخيل أن تكون امرأة أخرى غيري بأحضانه، أكاد أجن حقيقة ولا أدري ما أفعل، هو جاد بالفعل وغير مبال بمشاعري،  وأنا حائرة هل أطلب الطلاق وأنا لا زلت عروسًا وأحبه، هل سأتزوج من بعده أم سأعاني وأندم،  أم ماذا أفعل؟

الرد:

هناك حقيقة يا عزيزتي تقول أن الرجل مادام فكر بالأمر فسينفذه ومادام جادًا فسيجد، أضف إلى ذلك أنه ميسور وقادر صحيًا فهل تعتقدين أن شيئًا بإمكانه أن يمنعه ؟!
فقط ارادة الله، إن لم يرد الله له زيجة أخرى فلن يتزوج، أما هو فسيظل يبحث حتى يجد، فلم تصارعين طواحين الهواء إذاً ؟!
أنت الآن إذا أمام أمر واقع، رجل يطلب حلالاً أحله الله له، وأنت في كل الأحوال سيغضبك الأمر وهذا طبيعي،  ولا يمكن أن أنكر عليك مشاعر الغيرة ، وسواء كنت زوجته منذ عشرين عامًا أو عروسًا فإنك ستغارين وتغضبين، ولربما حينها سيكون غضبك أشد وستتهمينه بالخيانة بعد كل هذه العشرة الطويلة وما قدمتيه من عمر وتضحيات و.. و.. و.. ، نحن بشر يا عزيزتي وسنوجد في كل مرة مبررات لغضبنا وغيرتنا وننسى أن المهم الآن ليس ذلك وإنما كيف أتعايش مع هذا الواقع لكي أسعد " أنا "، إن كانت مكتسباتي معه كـ " رجل " و" زوج " عظيمة ومقدرة وربما لا أستطيع تحصيلها مع آخر فكيف أحافظ عليها، وأرضى وأعوض ما سأفقده ولكن وأنا معه، وإلا فالبديل أن لا أصبح معه وأكون راضية أيضا وسعيدة !!
دائما ننصح النساء في هذه الحالات المحيرة المؤلمة أن ينظرن إلى أنفسهن ويخترن الوضع الذي يسعدهن بالفعل وإن تطلب في البداية كثير صبر للتأقلم.
حرري عقلك أولاً واقهري حظ نفسك، وأسألي نفسك هذه التساؤلات، ما هي البدائل، هل يسعدك أن يلجأ للحرام، هل ترضين بذلك، هل يسعدك أن يخونك، أم يتزوج بالسر ويكذب عليك،  هل هو وحده هكذا أم أغلب الرجال، هل يرضيك الطلاق وليذهب ليتزوج كما يشاء، ما هي قدراتك واستعدادتك لتحمل أي قرار من ذلك، هل أنت الآن منفعلة وتحتاجين إلى فترة من الوقت للتفكير وامعان النظر في العواقب لكل قرار،  وكل حالة ووضع ستختارينه؟
واجهي نفسك بأنك لن تستطيعين منعه، ولن تحاولي إثناءه لأنه ببساطة سيزداد اصرارًا وعنادًا، الكرة الآن بملعبك أنت، فاختاري.
هناك حقيقة أخرى تقول أن وجود امرأة أخرى في حياة زوجك فإن هذا معناه أنك لن تشعرين كاملاً بمراعاته مشاعرك، ستفقدين جزءًا من الأمان، الإحترام، فهل يمكنك التعايش مع هذا، هذا هو الواقع لأنه لن يكون الرجل السوبر، توقعي أن يقع في أخطاء تشعرك بذلك كله، وقد لا يكون متعمداً إيذاءك ولكنه لن يكون معصومًا ولا قادرًا كامل القدرة على عدل ولا مراعاة واهتمام كامل كمن تكون معه زوجة واحدة، هل أنت هذه الشخصية التي ستفكر وتجتهد وتتأقلم وتحقق ذاتها وتسعد نفسها وهو بعيد عنها، أم أنك ستكونين الباكية دومًا على اللبن المسكوب والحظ التعس و..و..و.. إلخ الأفكار السلبية التي لا تنتهي؟!
أم أنك ستختارين الطلاق وأنت واعية تمامًا أيضا بقدرتك على مواجهة الحياة وحدك بمشكلاتها بعد الطلاق، ومواجهة " مشكلات الطلاق"،  وأنك ستعاودين الكرة في البحث عن زوج تثقين به بعد تجربة مؤلمة، هل ستقوين على الحياة بإستقلالية حتى تجدين ذلك، وماذا ستفعلين إن لم تجدي من يسعدك وتثقين به ولا يتزوج عليك فينغص عيشك مرة أخرى ؟!
وأخيرًا، الحياة يا عزيزتي قرارات لها تبعات، لا توجد عصى سحرية لحل المشكلات، فاختاري أنت قرارك واعلمي أن استيفاء الحظوظ في الدنيا محال.

اضافة تعليق