تنزعج من " صوت " مضغ أحدهم للطعام.. إليك الأسباب

الجمعة، 06 يوليه 2018 05:35 م
تنزعج-من--صوت--مضغ-أحدهم-للطعام




هل تتحسس عندما تسمع صوت أحدهم يقضم تفاحة، أو تتضايق من صوت أحدهم وهو يشرب الشاي أو يحتسي الشوربة، أو يجلس إلى جوارك وتسمع صوت تنفسه، أو صوت نقرات قلم الرصاص المتكررة على المقعد أو الطاولة ؟!
إن عدم تحمل الأصوات العالية التي تصدر من الأشخاص عند مضغهم للطعام يسمى علميا الـ الميسوفونيا   ،”Misophonia“ ، أو " حساسية الصوت الإنتقائية"، وهي حالة رهاب ترجع إلى وجود خلل دماغي.  

ظهر هذا المصطلح لأول مرة في عام 2001، ولطالما اختلفت آراء العلماء حول تصنيف هذه الحالة، هل يمكن اعتبارها مرضا أم هي أمر طبيعي؟
من جهتهم، وفي محاولة للإجابة علميا على هذا السؤال قام فريق من جامعة ”نيوكاسل“ في المملكة المتحدة بأبحاث عديدة أثبتت أن الفص الجبهي لدماغ المصابين بالميسوفونيا يختلف عن الفص الجبهي لدماغ الأشخاص غير المصابين بها.
وكشفت الأبحاث عن  تغيرات في نشاط أدمغة الأشخاص الذين يعانون من الميسوفونيا عند سماعهم لأصوات معينة، حيث كشف تصوير الدماغ وجود شذوذ في آلية التحكم العاطفي لديهم، وهذا ما يسبب موجة الحساسية الدماغية المفرطة عند سماع تلك الأصوات، حيث يمكن لهذه الأصوات أن تثير استجابة فيسيولوجية عالية مع زيادة في معدل ضربات القلب وزيادة في التعرق.


في نفس الدراسة، إستخدم الفريق التصوير بالرنين المغناطيسي ”MRI“ لمراقبة وقياس النشاط الدماغي للأشخاص الذين يعانون والذين لا يعانون من الميسوفونيا خلال سماعهم لتشكيلة مختلفة من الأصوات المصنفة ضمن ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى: مجموعة الأصوات الحيادية (صوت المطر، صوت مقهى مزدحم، صوت غليان الماء(.
والمجموعة الثانية: مجموعة الأصوات المزعجة اليومية (طفل يبكي، شخص يصرخ(.
والمجموعة الثالثة: هي مجموعة الأصوات الهادفة التي تثير الغضب لدى الأشخاص المصابين بالميسوفونيا (أصوات الأكل والتنفس)، وهنا وجد العلماء اختلاف نتائج النشاط الدماغي بين المصابين بالميسوفونيا والأشخاص غير المصابين بها.

وتعليقا على النتيجة قال ”تيم جريفث“ بروفيسور علم الأعصاب الإدراكي في جامعة ”نيوكاسل“ خلال مؤتمر صحفي: "كنت جزءا من المجتمع الطبي الذي يشك في أن يكون هذا الإضطراب مرضا حقيقيا، ولكنني اقتنعت كلياً بعد مشاهدتي للنتائج، آمل أن تكون هذه النتائج مطمئنة للذين يعانون منها" ، وشاركه الرأي  الدكتور ”سوكبيندر كومار“ من معهد علم الأعصاب في جامعة نيوكاسل، بالقول : " قد تكون هذه أخبار جيدة للذين يعانون من هذا الإضطراب، لأننا ولأول مرة استطعنا إثبات الإختلاف في البنية الدماغية بين الأشخاص المصابين به وغير المصابين به، وهذا قد يقودنا مستقبلاً لإيجاد علاج له، ذلك كوننا وجدنا طرف خيط المشكلة أولاً، وأقنعنا المجتمع الطبي بضرورة تصنيف هذا الرهاب كخلل ومرض يتوجب علاجه ثانياً".

اضافة تعليق