استقلال الجزائر.. هذه هي قصة المليون شهيد

الجمعة، 06 يوليه 2018 01:25 م
استقلال الجزائر

ربما لم ينتبه الملايين من العرب والمسلمين لذكرى تحرير واستقلال الجزائر التي تتزامن ذكراها أمس الخميس الموافق 5 يوليو، حتى أفرد محرك البحث “Google” شعارا خاصا للجزائر التي تحتفل بهذا اليوم كل عام.

وأفرد محرك البحث Google صورة خاصة لمناظر من الجزائر يعلوها علم الجزائر، وبمجرد الضغط عليها يحيلك على مواضيع متنوعة تعرف بعيد استقلال الجزائر، وبالثورة التحريرية، وبالأخبار المصادفة لهذه الاحتفالات.

واحتفل الجزائريون أمس الخميس، بالذكرى 56 لعيدي الشباب والاستقلال، مترحمين على أكثر من مليون ونصف شهيد كانوا وراء تحرر الجزائر، في مواجهة الغزو الاستعماري، ومن خلال انتفاضات متتالية لكسر قيود الاحتلال.

نضال واستقلال

اكتفى الشعب الجزائري من القهر و الظلم و التعذيب و التقتيل و الاستعباد و اكتفائه من ألاعيب و كذب فرنسا فقد أراد الحرية كما أن فرنسا لم تحتل الجزائر وحدها بل شاركت معها أغلب دول أوروبا بنفس القدر فدعمتها بالأسلحة و العتاد و الجنود.

وتُسمّى حرب الاستقلال الجزائريّة بالحرب الجزائريّة، وهي حرب استمرت من (1954-1962م)، وكان الهدف الوحيد لهذه الحرب هو استقلال الجزائر عن فرنسا، وبدأت محاولات الاستقلال أثناء الحرب العالمية الأولى (1914-1918م)، واشتدت حدة الحرب بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) حيث لم تفي فرنسا بوعودها في استقلال البلاد، ولذلك بدأت حرب العصابات ضد فرنسا بقيادة جبهة التحرير الوطني عام 1954م، من أجل الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بشأن إقامة دولة جزائريّة مستقلة وذات سيادة.



وعلى الرغم من عمل المقاتلين الجزائريين بالريف؛ إلّا أنَّه وقع أخطر قتال في الجزائر وما حولها، حيث شنَّ مقاتلو جبهة التحرير الوطنيّ سلسلة من الهجمات العنيفة، والتي عرفت فيما بعد ب(معركة الجزائر)، والتي كانت (1956-1957)، واستطاعت القوات الفرنسيّة البالغ عددهم 500.000 مقاتل من إعادة السيطرة من خلال أساليب القتال الوحشيّ.

وكان الرد القمعي على المظاهرات السلمية التي نظمها الجزائريون و ارتكاب مجازر 8 مايو 1945، وذلك بأسلوب القمع والتقتيل الجماعي واستعملوا فيه القوات البرية والجوية والبحرية، ودمروا قرى و مدنا بأكملها.

 ونتج عن هذه المجازر قتل أكثر من 45000 جزائري أولهم الشاب بوزيد شعال 22 سنة، فدمرت قراهم وأملاكهم عن آخرها. ووصلت الإحصاءات الأجنبية إلى تقديرات أفظع بين 50000 و70000 قتيل من المدنيين العزل فكانت مجزرة بشعة على يد الفرنسيين.

من هنا استفاق الشعب الجزائري و فهم أنه لا مجال لأخذ الحرية بالسلم فقد كذبت فرنسا عليه بما يكفي وقتلت الملايين من الشعب و استعملت كل طرق التنكيل و التعذيب لتعذيبه و حرقت معظم القرى و المدن و استعملت كل الأسلحة المحرمة دوليا منها القنابل الذرية التي جعلت فيها الجزائريين فئران تجارب في الصحراء.. فنظم ثورة الأول نوفمبر المجيدة وقهر المستعمر الفرنسي لينال استقلاله بعد سبع سنوات من القتال بل 132 سنة من الجهاد و الكفاح و القتال منذ بداية هذا الاستعمار البشع دفع فيها الملايين حياتهم.

وفي عام 1959 أعلن شارل ديجول بحق الجزائريين في تقرير مصيرهم.

اضافة تعليق