حكم أداء ركعتي تحية المسجد أثناء خطبة الجمعة

الجمعة، 06 يوليه 2018 10:01 ص
2017080340


تعد خطبة الجمعة فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل، وسماعها من بدايتها قبل رفع الآذان فضيلة يثاب عليها المسلمون، ويسن للمسلم أداء ركعتين تحية للمسجد، أو سنة قبل سماع خطبة الجمعة، إلا أن تأخر بعض المسلمين عن سماع الخطبة من بدايتها، يثير التساؤل حول حكم أداء الركعتين السنة، خاصة أن الفرض مقدم على السنة.

 
وفي سياق رده على التساؤل حول ما حكم من يصلى ركعتي تحية المسجد أثناء الخطبة، قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن الفقهاء اختلفوا حولال هذه المسألة:

 
- فقد ذهب الحنفية والمالكية إلى كراهة حال الخطبة واستدلوا بحديث: (أَنَّ رَجُلًا، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: " اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ، وَآنَيْتَ) مسند أحمد.

وقالوا أيضًا معللين إن سماع الخطبة واجب، والانشغال عن الخطبة مكروه، فلذلك منعوا التنفل حال الخطبة.
 
- وقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز صلاة تحية المسجد فقط حال الخطبة لأنها صلاة ذات سبب، ولما ورد من حديث "جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ يَا فُلاَنُ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ صحيح البخاري.

ورد المالكية والأحناف على هذا الحديث أن هذا الرجل كان فقير الحال وأراد من الصحابة أن يعرفوا حاله فيتصدقوا عليه دون أن يحرجه ودل على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم غير موضوع خطبته إلى الحث على الصدقة.

قال الإمام ابن دقيق العيد (اختلف الفقهاء فيمن دخل المسجد والإمام يخطب: هل يركع ركعتي التحية حينئذ أم لا؟ فذهب الشافعي وأحمد وأكثر أصحاب الحديث إلى أنه يركع ...)

وذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه لا يركعهما، لوجوب (الاشتغال بالاستماع).

اضافة تعليق