التنظيم الإداري.. هل صار عبئًا على الإنتاج؟

الجمعة، 06 يوليه 2018 05:00 م
التنظيم-الإداري..-هل-صار-عبئًا-على-الإنتاج

 تتفنن بعض المؤسسات في تهيأة صالات الاجتماعات التي يعول عليها في تنظيم سير العمل ورفع أداء الموظفين، ومع كثرة الاجتماعات ووضع القوانين واللوائح التي تنظم العمل يكثر السؤال عن جدوى هذه الإداريات في  الواقع العملي وعلى الإنتاج.
أكدت دراسة بحثية جديدة عن نظم العمل الإداري ودورها في المجتمع، أهمية الأخذ بالنظم الجديدة التي تعالج القصور الذاتي للأفراد وتصب في مصلحة الإنتاج، موضحة أن الإداريات مثلها مثل كل الأمور الحياتية تتقدم وتتطور وعدم متابعة الجديد فيها يعرقل سير العمل ويعطل الملَكات؛ فالاجتماعات مثلاً وهي واحدة من أهم وسائل التواصل المباشر بين الموظفين وأرباب الأعمال حيث إنها تعد بمثابة طرح مباشر للرؤى والأفكار ومجال خصب لتلاقح الآراء والتشاور من أجل الخروج بتوصيات عملية تعود على الهيئات والمؤسسات لا على الأشخاص أنفسهم.
 وحذرت الدراسة في الوقت نفسه من تضييع الوقت في عملية التقنين والتنظير الإداري ووضع اللوائح وتعديلها، وهو ما يهدر كثيرًا من الوقت والجهد، ومن ثمّ يؤثر سلبًا في عملية الإنتاج.
وفي هذا السياق، تشير زينب بكير خبيرة التنمية البشرية إلى أهمية الرقي بمستوى الأفراد الذين يقع عليهم العبء الأكبر في جودة العمل وتنسيقه، موضحة أن هناك جهدًا كبيرًا يهدر فيما يسمى بـ" الاجتماعات" التي أمست ساحة ينفِّث المدير فيها عن نفسه، ويتكلم عن إنجازاته الشخصية وسفرياته في دول العالم، وكم أخذ من دورات، وعانى من تبعات، وكم سهر، وكم حُرم، فما وصل إلا ما وصل إليه إلا بالنوم على التراب والالتحاف بالسماء، بغض النظر عن مصلحة العمل.
وتضيف: وبذلك فقدت "الاجتماعات" الغرض التي من أجله كانت، وصارت "مكلميات" وبيئة خصبة لفرض سياسة الرأي الأوحد وإرسال رسائل مبطنة بالتهديد والوعيد للموظفين الذين اجتمعت عليهم أسباب التعاسة من جميع الجوانب، إضافة لما يعتريها من همسات بمحاولة البعض التزلف والظهور بمظهر الناصح الذي أفنى حياته دفاعًا عن الحفاظ على مؤسسته؛ فيتعمد والحالة هذه تمجيد نفسه بتحقير غيره؛ وصولًا لمنصب يشغله أو حافز يأمله.
وتختم أن الله تعالى سيحاسب الجميع على ما اقترفته أيديهم وأنه سبحانه لا تخفى عليه خافية؛ فعلى الجميع الحرص التام عل القيام بما أوكل إليهم من أعمال ولا داعي لتضييع الوقت والمال فيما لا طائل من ورائه، والرجوع بالاجتماعات وغيرها من الإداريات إلى الغرض التي كانت من أجله لمباحثة الجديد بموضوعية وحيدة والاستفادة من الأطروحات وإعلاء قيمة الأفراد والخذ بآرائهم واقتراحاتهم فهم شركاء العمل وأسباب النجاح.

اضافة تعليق