زوجتي تريد ذمة مالية خاصة لها وأنا أرفض.. فما رأيك؟

الأربعاء، 04 يوليه 2018 07:53 م
زوجتي-تريد-ذمة-مالية-خاصة-لها


أمتلك صيدلية أنشأتها من حر مالي، وزوجتي صيدلانية واضطرتني الظروف مؤخرا لأن أجلس في البيت لسبب مرضي وهي تذهب وتتابع الصيدلية بصورة متقطعة، وقد سألتني أكثر من مرة أن يكون لها راتب مقابل هذا العمل، ولا أنكر أن هذا حقها لكنني أحسست بأن تعامل الزوجين بمبدأ حقي وحقك كالموظفين في شركة أمر يضايقني كثيرا.. فرفضت موضوع الراتب خاصة أن حالتنا المادية متيسرة ولا تشتهي شيئا إلا أكرمتها به وقبل أن تطلبه، لكنها تريد أن تكون لها ذمة مالية.
المشكلة في الإحساس بأنها لا تشعرني بهذا الطلب أنها جزء من نفسي فكم كنا نعمل ونحن شباب ونعطي آباءنا كل ما حصلناه من غير أن ندخر مليما واحدا في جيوبنا، وأؤكد لا تطلب شيئا من كسوة أو طعام أو شراب إلا كان أفضل مما تطلبه وهي تقر بذلك ولا تنكره والحمد لله مع أهلها أشعر أنهم أهلي ولهم حقوق تماما كالتي لأهلي  من البر وغيره..
فكيف أدبر أمري؟

الجواب:

دعنا نقوم بفهم الموضوع بشكل آخر وأن نسلم بحسن النوايا بمنتهى البساطة وبدون التعقيد الذي نسلم فيه عقولنا لوساوس الشيطان ـ والعياذ بالله ـ والتى لا تراودنا إلا لتعكر صفو حياتنا!!
ولنفند الموضوع بهدوء وبساطة لنخرج بخلاصة ترضي جميع الأطراف..
فلنعتبر أنك احتجت إلي صيدلي تثق به لإدارة الصيدلية، أليس من البديهي أنك كنت ستخصص له راتبا، وربما كان أكثر مما تتطلبه زوجتك؟!
كذلك هي أيضا إن قامت على إدارة صيدلية أخرى غير الصيدلية الخاصة بك، أليس سيكون لها راتب منها وقتها؟!
إذاً فاعتبر وكأنك اعتمدت على صيدلي غيرها، وخصص لها راتبا عن تراضٍ بينكما، والميزة هنا أنها مصدر لثقتك أكثر من أى شخص آخرغيرها.
وصدقني يا دكتور هي غالبا لا تطلب راتبا أو أجرا لطمع منها أو لعدم ثقة فيك، ولكن لكونها تريد أن تشعر بأنها تعمل عملاً جدياً وأن لها كيانها الشخصي وذمتها المالية الخاصة، لا الزوجة التى تساعد زوجها مساعدة عابرة وليس لها دور جذري.
والدليل أنك تقر بأنكم ميسورين ماديا ولا ينقصها شيء، إذا فهى مجرد مشاعر عملية لامرأة قضت معظم سنوات عمرها في التعليم حتى تصبح دكتورة صيدلانية وكل ما تتمناه أنها تحقق ذاتها ليس أكثر، فضلا عن أنك لن تخسر شيئا لضيق مادي لا قدر الله، بل هناك متسع، واعتبر أن الأمر دلال عليك وعشم فيك من زوجتك حبيبتك ولا تأخذ الأمر على محمل الحسابات المادية ولا الكرامة ولا الند..ثم إن الإنفاق على الزوجة وكسوتها أمر واجب على الزوج، سواء كانت تعمل أو لا.
فقط حاول أن تفكر بعقليتها وتشعر بمشاعرها فحتما ستصل إلى مقصدها الحسن، وستطمئن سريرتك  لها وتستقر حياتكما معا إن شاء الله تعالي، وسيتضح لك أن الأمر أبسط مما تتخيل.
كما أنصحك بأن تستمر على فعل أجمل تعبير نقلته لي، و هو حرصك على صلة الرحم وبرك بأهلها كأهلك، فذلك هو الكنز الذي سيبقى لكما، وسوف تنالان به خيري الدنيا والآخرة ..أدامه الله عليكما.

...........................................................
للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" علي هذا الرابط:
[email protected]

اضافة تعليق