زوجي " ابن أمه " كيف أتعامل معه ؟

الأربعاء، 04 يوليه 2018 07:34 م
زوجي-ابن-أمه



أنا متزوجة حديثًا منذ عام فقط، عمري 29 سنة، ومشكلتي هي أن زوجي ابن أمه، فعندما يأتي عيد ميلادي يتصل بها ليسألها عن أنسب هدية، وعندما نقرر السفر لابد أن يعلمها ويستشيرها، كلما حدثت بيننا مشكلة أجدها تعرف تفاصيلها بل تفاصيل في حياتنا ما كنت أتوقع أن يعرفها أحد عني غير زوجي، بل إنه يغضب ويتركني بدون حل المشكلة بيننا ويبيت لدى والدته ولا يسأل عني، الضيق من أم زوجي أصبح يحاصرني، وأخاف أن أواجه زوجي بغضبي وضيقي فهو يحبها جداً وينحاز لها على طول الخط ، فكيف أتعامل مع زوجي ؟


الرد:
لاشك أن علاقة الزوج  عندما تكون طيبة بأهله وخاصة أمه فهو مؤشر جيد يضاف إلى شخصية الزوج فكما يقال " اللي ملوش خير في أهله ملوش خير في أحد"، ولا بأس أن تتقارب الآراء بين الزوج وأمه، وأن تكون أمه صديقته ولكن المشكلة بالفعل أن لا يتحرك الزوج إلا وفق رأي والدته ومشورتها حتى في أمور حياتكم الخاصة.
ما أنصحك به يا عزيزتي  هو أن " تصادقي " أمه، من الذكاء أن تكسبي أم زوجك،  تقربي إليها، لا تظهري أمامها تدليلك لزوجك، لا تجعليها ندًا فربما يثير هذا كله حفيظتها فتزيد من الضغط النفسي على زوجك حتى يستمر تأثيرها عليه، تغافلي عن كلماتها لو مؤذية، تجاهلي، واستعملي أسلوب الـ " تهادي" ، فبالفعل " تهادوا تحابوا "، افعلي ذلك بنية التودد واحترمي ذكاءها،  وخبرتها في الحياة حتى لا تسئ الظن بك،  وتعتقد أنك تحابينها لتحقيق مصلحة ما، فاحرصي على إيصال رسائل ايجابية مفادها أنك لست في مشكلة معها، ثابري واصبري وتلاحمي لكسر مقاومتها وكسبها مهما كانت ردة فعلها، وتذكري أن الحماة مصدر قوة وجدانية راسخة لدى الإبن، سواء كان " ابن أمه " أو لا، دعيها تثق أنك زوجة ابن طيعة، فلن تدخل معك في صراع.
أما زوجك فلابد لك من ذكاء خاص، مثلاً، عندما يقول رأيًا تعرفين أنه رأي أمه، فلا تعارضيه، ولا تصارحيه وتواجهيه أنك تعلمين أنه ليس رأيه وأنه رأي أمه وأنه بلا شخصية،  و..و.. ثم أنك غاضبة وأنك مللت إلخ فذلك كله لن يجدي بل سيزيده عنادًا وميلاً للتمادي وإغاظتك، بل امدحي الرأي ثم اعرضي رأيًا آخر وأوحي له أن من الأفضل أن تتعدد الإختيارات مثلاً لنختار الأصلح، الأفضل، فما رأيك، دعيه يبادر هو للإختيار، إن حملك ثقيل يا عزيزتي ولابد أن تبذلي محاولات كهذه لإنضاج زوجك، فهو لن يتغير ولكن تدريجيًا من الممكن أن ينضج، وهو المطلوب.
الزوج ابن أمه يا عزيزتي هو غالبا شخصية اعتمادية، تعود تعزيز أفعاله من أمه دائما، لابد من الصبر الجميل إذا، صبر بدون شكوى، ، حذار من الإصطدام بسلوكيات زوجك، فهو ينقصه مهارات اجتماعية كثيرة، احذري المباشرة معه، لقد تشكلت شخصيته وانتهى الأمر والمطلوب احداث نوع من المواءمة والتعايش، زوجك مفتقد بسبب نمط تنشئة والدته الخاطئ لمكتسبات ومهارات في الحياة كثيرة، فاشفقي عليه،  وعندها ستقدرين على فعل ذلك كله بتفهم وحب، ادفعيه لحمل المسئوليات، اثقليه بها، وشاركيه الرأي، ومهما يكن من نتائج سيئة أو فاشلة، مرة تلو الأخرى سيتعلم وسيتعود وسينضج، وسينخلع من عباءة أمه،
وأخيرًا،  احتضني زوجك واحتويه، دعيه يشعر وكأنك أنت " سفينة نوح " إن تعلق بك نجى.   

اضافة تعليق