احترام الكبير وتوقيره .. نقطة في طريق توازن المجتمعات.. وبهذه الأمور يتحقق

الأربعاء، 04 يوليه 2018 07:22 م
توقير الكبير

توقير الكبير خلق إسلامي رفيع، حثّ الإسلام ودعا للتخلق به، واعتبره رمانة ميزان المجتمع، فإذا رحم الكبير الصغير ووقر الصغير الكبير كان المجتمع متوازنًا ثابتًا.. ومع بعد المجتمعات كثيرًا عن أخلاق الإسلام السامية تتجدد الحاجة لتفعيل هذه الأخلاق والتي منها "توقير الكبير"..

لقد حثَّ الإسلام على توقير الكبير، فجاء في الحديث: (ليس منا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صغيرنا ويوَقِّرْ كبيرنا ويأمُرْ بالمعروفِ وينْهَ عنِ المنكَرِ).. والسؤال كيف نفعل هذا الخلق في مجتمعاتنا؟

مظاهر احترام الكبير وتوقيره، كثيرة ومتعددة منها:

- الاستحياء منه، وهذا معناه أن تترك بعض الأمور التي تفعلها على سبيل التساهل في حضرته واحتراما لوجوده.

- احترام الكبير وتوقيره بأن نقدمه في الأمور كلها في السير في الكلام في الجلوس في الطعام في أخذر رأيه وغير ذلك.
- عدم التقليل من شأن الكبير والاستخفاف به؛ ففي الحديث: (ثلاثٌ لا يستخفُّ بِهِم إلَّا مُنافقٌ: ذو الشَّيبةِ في الإسلامِ وذو العلمِ وإمامٌ مُقسطٌ)، ويكون الاستخفاف بالنظر إليه باستهزاء أو عدم إعطائه قدره أو أن توجه له كلاما غير لائق، كما يكون بإساءة الأدب في حضرته بالقول أو الفعل، كأن ترفع صوتك على غيرك أو تسب غيرك أو تتجاوز في وجوده.
- أيضًا من مظاهر احترام الكبير القيام لقدومه وإجلاسه، فقد روى البخاري والترمذي وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أنّها قالت: (ما رأيتُ أحدًا أَشْبَهَ سَمْتًا ودَلًّا وهَدْيًا برسولِ اللهِ في قيامِها وقعودِها من فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت وكانت إذا دَخَلَتْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام إليها فقَبَّلَها وأَجْلَسَها في مَجْلِسِهِ وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دخل عليها قامت من مَجْلِسِها فقَبَّلَتْهُ وأَجْلَسَتْهُ في مَجْلِسِها).

- ومن مظاهر احترام الكبير أيضًا عدم محاسبته على كل صغيرة وكبيرة، وتعمد إحراجه خاصة أمام الآخرين، وإذا كان ذلك لكل كبير فهو للوالدين والأقربين من باب أولى.

- تقبيل يد الكبير لا حرج فيه لاسيما الوالدين والعلماء بشرط البعد عن المغالاة وأن يكون بحق لا رياء فيه ولا تزلف.

اضافة تعليق