حاصل على ليسانس الآداب .. والمهنة "ماسح أحذية"

الأربعاء، 04 يوليه 2018 01:09 م
تمبلت copy

بعدما حصل على مؤهله الجامعي وبحث عن فرصة عمل، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل، فهو من أسرة فقيرة ولا يملك من الدنيا سوى نظرة أمل قضت عليها قسوة الأيام والظروف الصعبة التي مرّ بها.


عمر عبدالموجود (٣٥ عامًا) من محافظة سوهاج لأسرة فقيرة الحال، مات والده وهو في المرحلة الجامعية، فقرر أن يعمل "قهوجي"، كي يوفر نفقاته ويكمل دراسته.

وبعد عناءٍ طويل حصل على ليسانس الآداب من جامعة سوهاج، بدأ مشوار البحث عن عمل يدر له دخلًا ينفق به على أسرته المكونة من ٥ أفراد، فهو العائل الوحيد لهم بعد والده.

قام بالبحث عن عمل في كل مكان، وبعد أن فشل، انتهى به المطاف إلى أن يعمل "ماسح أحذية" كي يوفر قوت يومه، ويحمي والدته من ذل السؤال.

يقضي "عمر" معظم يومه جالسًا تحت أقدام الزبائن، ينظر على استحياء للمارة، ممسكًا في يده اليمني فرشاة مهترئة يمررها بمهارة محترف على حذاء "الزبون" ومستندًا باليد اليسرى على صندوق خشبي أمامه يضع فيه زجاجات الصبغة وعلب الورنيش المختلفة، وخرقة تحوّل لونها بفعل الصبغة إلي الأحمر القاتم.

وتوفر مهنة ماسح الأحذية التي يمتهنها عمر وكثير من الشباب، نفقاتهم الشخصية ومستلزمات المنزل الضرورية، وكثير ممن يمتهنها يقول: "كفاية إنك شغال عند نفسك ومفيش حد يتحكم فيك"، كما أنها لا تحتاج إلى رأس مال كبير، فهي فقط تحتاج إلى صندوق خشبي تكلفته حوالي ١٥٠ جنيها وفرشاة وممسحة وبعض من مواد التلميع.

يقول عمر: "أنا اشتغلت في المهنة دي عشان أقدر أوفر لقمة العيش لي ولأسرتي بعد وفاة والدي، مش حبًا فيها، أنا كل يوم بدوق المر وأنا شغال تحت رجلين الناس، الحال صعب ومقدرش أمد إيدي لواحد وأقوله اديني".

وأضاف: "أحيانا بيقف الزبون قدامي وبيرفض يخلع جزمته في تعال وكبر، فأضطر أمسحها وأنا قاعد تحت رجليه، وأنا مخنوق مش قادر أعمل حاجة، وكتير أفكر أترك صندوق الورنيش وأجري ، لكن أرجع افتكر البيت والمصاريف وأشتغل وأنا ساكت وكلي مرارة وغيظ".

وعلى الرغم من مرارة ما يعانيه في عمله، إلا أنه لم ينس مؤهله الذي حصل عليه، فلم يترك أي إعلان وظائف إلا وقدم أوراقه أملاً منه في أن تنتهي أيام جلسته على تحت أقدام الزبائن، إلا أنه حتى اللحظة لم يحالفه الحظ.

اضافة تعليق