مطلقة وسأتزوج مرة أخرى.. كيف أحقق النجاح والاستقرار؟

الثلاثاء، 03 يوليه 2018 08:40 م
مطلقة-وسأتزوج-مرة-أخرى

أنا امرأة مطلقة عمري 39 سنة سأتزوج للمرة الثانية وأشعر بخوف شديد من الإخفاق، فكيف أتواصل بشكل صحيح وجيد مع زوجي حتى أتجنب ويلات طلاق ثاني فأنا لا أتخيل أن أفشل مرة أخرى، هل من نصائح؟

الرد:

لاشك يا عزيزتي أن للزواج الناجح أسرارا ومفاتيح، أولها فهم نفسية الرجل وطبيعة تعبيره عن مشاعره، الاختلافات بين الرجل والمرأة، فهم احتياجاته الأساسية، فهم الواقع، فهم " نفسك " ، قدراتك واحتياجاتك، تحديد أخطائك السابقة وحصرها والتعلم منها، والنظر لتجربة سابقة على أنها كانت "معلم" على الرغم من اختلاف شخصية زوجك السابق عن القادم ولكن لابد من مراجعة أخطاءك أنت بصرف النظر عن طريقة كل رجل وأخطائه في العلاقة وفي حقك.

في حياتك الزوجية السعيدة القادمة، وفي بدايتها لابد من تعرف كل طرف على الكثير من عادات الطرف الآخر، وعما يحبه وما يكرهه، وتجاربه السابقة، فهذا دافع لخلق أمور جديدة، ومشاركة تجارب جديدة بينكما حتى لا يتسلل الملل إلى ويقتل الروتين حياتكما، حاولا تشارك الأمور اليومية البسيطة كمشاهدة برامج معينة أو الإستماع إلى نفس الموسيقى أو قراءة قصة قصيرة أو حتى مشاركة الأعمال المنزلية، فكل هذه الأمور تزيد من ترابطكما بأكثر مما يمكن لأي كلمات أن تفعل، وتذكري دائما أنك في مرحلة "بناء" وستبذلين الكثير من الإجتهاد والعمل.  

ستكونين بحاجة لبث الحرارة والحياة في علاقتك الزوجية بإستمرار، وأداة ذلك " التدليل والمداعبة "، فلا شيء يشعر الزوجين بالتقارب ويزيد من سعادتهما سوى ذلك،  وهي أيضاً تحفز الجسم على إفراز هرمونات تقلل من الضغط العصبي والنفسي وتساعد على التخلص من القلق، مما يؤثر تأثيراً كبيراً وإيجابياً على الصحة النفسية والعقلية للزوجين، لابد من تدليل زوجك والحصول بالمقابل على قسط جيد بوسائل سهلة وبسيطة، وأهمها التواصل باللمس وبحركات بسيطة ستعمل على تجديد مشاعر الحب والود بينكما وتجعلكما أكثر قرباً، بإظهار الجانب اللعوب فيك، اضحكي وأضحكيه، امرحي وأدخلى على نفسه السرور، ارتدي الملابس المبهجة، التي تثيره وتعجبه وتظهر جمالك ومفاتنك، تفنني في الزينة التي تروقه وتليق بك، اخلطي بين كونك امرأة ناضجة ومراهقة وطفلة فهذه الخلطة تعجب الرجل غالبا، واهتمي بالاحتضان والتلامس الجسدي خارج إطار العلاقة الحميمة فذلك من شأنه أن يزيد الارتباط بينكما، افعليه بذكاء حتى لا يتسرب الملل إلى أحدكما، ليكن ذلك كالنسائم التي تهب بين الحين والآخر وبحسب الاحتياج وطبيعة شخصية زوجك.

ولأن الحب يكمن في التفاصيل الصغيرة لحياتكما فلابد من تبادل الأحاديث اليومية، ولو كان زوجك منشغلا طيلة اليوم خارج البيت فيمكن تعويض ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي كلما تيسر وبحسب اتفاقكما وراحتكما.

اهتمي بـ " صناعة الذكريات " ، لتكن لديك مفكرة للتخطيط لذلك، إن حياتك وإنجاحها تستحق، خططي للسفر وحضري لذلك، فكري في إعداد مفاجأة سارة، الخروج لمشاهدة فيلم بالسينما، إلخ ما يمكن أن تجود به قريحتك، خوضا معا أي تجربة محببة لكما المهم أن تترك بصمة في القلب، فهذه هي الذكريات، هذه هي الروابط .

وأخيرا، كوني مستمعة جيدة لزوجك، فذلك من مظاهر الاهتمام والحب، وشاركيه تفاعلاته ومشاعره التي يسرّ بها إليك، وعبر ابتسامة، أو لمسة ، أو تربيته من يدك عبري عن استيعابك وكأنك تقولين "نعم أفهمك"، " نعم أقدرك"، أحسني استخدام لغة جسدك معه، ولا تخجلي.

وأخيرا، الحياة الزوجية هي فطرة سوية، فطرة الله التي فطر الناس عليها، ولكنك لن تستغنين عن بذل جهد دائم للحفاظ على استقرارها، ونجاحها، ونجاتها،  فطالعي دائمًا كل جديد يخص هذا الجانب، وثقفي نفسك، ولا تكسلي أو تحبطي، تسعدين، وتؤجرين.

اضافة تعليق