"ضميرك فين".. كلمة السر في اتقان العمل ورضا الله

الثلاثاء، 03 يوليه 2018 08:36 م
اتقان العمل

العمل وسيلة لكسب الرزق الحلال؛ ولذا تعبدنا الله تعالى بالسعي بإخلاص، ودعت الشريعة الغراء المسلم بالانطلاق وعدم تضييع الوقت والأخذ بأسباب النهوض والكمال حتى لا يكون المسلمون عالة على غيرهم..
ولكي يعيش الإنسان مرتاح البال صافي الذهن مأجورًا على عمله راجيًا به رضا الله لابد أن يأتي عمله متقنًا ويؤديه على الوجه الصحيحولكي يعيش الإنسان مرتاح البال صافي الذهن مأجورًا على عمله راجيًا به رضا الله لابد أن يأتي عمله متقنًا ويؤديه على الوجه الصحيح المطلوب منه دون مراوغة أو تحايل.


مطلب شرعي:

 قال تعالى: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"، فأي يعمل تبذله في هذه الدنيا إذًا يقع تحت مفهوم العبادة الكبير الذي يسع الدنيا بما فيها، ففي الحديث: (إِنَّ الله يُحِبُ إذا عَمِل أحَدُكُم عَمَلا أنْ يُتْقِنَه)، وهو معنى تحمل المسئولية والأمانة التي قال عنها الرسول: (كُلُّكُم راعٍ وكُلُّكُم مسئولٌ عن رعيتهِ)، فعملك أمانة وعليك أن تؤديه على وجهه الصحيح.
وعلى هذا، فالعمل في الإسلام بكل أنواعه ومجالاته المباحة عبادة يؤجر عليها المسلم إنْ أدّاها بحقها وأخلص فيهاالعمل في الإسلام بكل أنواعه ومجالاته المباحة عبادة يؤجر عليها المسلم إنْ أدّاها بحقها وأخلص فيها بكل ما آتاه الله من قدرة وإمكان.

فوائد اتقان العمل:  

وبعيدًا عن كون اتقان العمل يترتب عليه ثواب عظيم من الله تعالى، فإن له فوائد أخرى عديدة منها؛ أنه يكون سبًبا في التوفيق والنجاح في الدنيا، ويدعم نجاح المجتمع الذي يعيش فيه، ويرفع من معدل الإنتاجِ ونوعيته، ويساعد في زرع الخير ونفع الغير  جميع المجتمع، إضافة لمزايا اخرى نفسية تعو على الفرد نفسه الذي يشعر بالراضا وراحة البال البداية ويوفر الجهد ويقلل صرف المال، يرفع معنويات العامل ويحسن نفسيته، فكلما شعر العامل أنه أتقن العمل سيشعر براحة والعكسكلما شعر العامل أنه أتقن العمل سيشعر براحة والعكس.  

من مظاهر عدم الاتقان:
تتعدد صور وسائل الإهمال والتراخي في عصرنا الحالي لتشمل:
-التحايل واستخدام الوسائل التكنولوجية بطرق خادعة توحي للغير بأن حقق المطلوبالتحايل واستخدام الوسائل التكنولوجية بطرق خادعة توحي للغير بأن حقق المطلوب..
-استخدام وسائل وأدوات العمل في الحاجات الشخصية ولقضاء مصالحه الفردية.
-تضييع وقت العمل فيما لا طائل من ورائه.
-سرقة مجهودات غيره ونسبة العمل له، سواء بشكل مباشر بأن يكلف غيره ليعمل العمل ثم ينسبه لنفسه، أو أن يسرق مجهودات الغير دون علمهم.سرقة مجهودات غيره ونسبة العمل له، سواء بشكل مباشر بأن يكلف غيره ليعمل العمل ثم ينسبه لنفسه، أو أن يسرق مجهودات الغير دون علمهم.
-التحايل على مواعيد العمل والتكاسل في أداء دوره.
-التكسب من عمله بطرق غير مشروعة سواء بالرشوة أو غيرها.

وسائل معينة على اتقان العمل:
لما كان اتقان العمل مطلب شرعي واجتماعي معًا، فيلزم لاتقانه ما يلي:
استشعار مراقبة الله عز وجل له في كل صغيرة وكبيرة.
أن يجدد نيته في كل عمل يعمله ليكون خالصًا لوجه الله وابتغاء مرضاته.
البعد عن كل الشبهات والمحرمات التي تحبط الأعمال وتجلب السخطالبعد عن كل الشبهات والمحرمات التي تحبط الأعمال وتجلب السخط.
استخدام الوسائل الحديثة في اتقان العملوالحرص على تطوير الذات والبعد عن الروتين.
بهذه الوسائل وغيرها تصبح أعمالنا، والتي تستهلك جزءا كبيرا من حياتنا، زادًا لنا لمرضاة الله تعالى وطاعته وبذلك لا تضيع أوقاتنا وأعمارنا فيما لا ينفعنا في الدنيا والآخرة.

اضافة تعليق