زوجي يهينني ولا يحترمني .. هل هذا من حقه؟

الثلاثاء، 03 يوليه 2018 07:23 م
زوجي-يهينني-ولا-يحترمني



أنا زوجة عمري 40 سنة وزوجي 46 ومشكلتي أنه يهينني ولا يحترمني، لقد تحملته كثيرا، هو دائم النقد ولا يعجبه شئ، أعترف أنني زوجة إرضائية ولقد ضحيت كثيرا لإسعاده وأولادي،  فرغباتهم قبل رغباتي ومصلحتهم قبل مصلحتي وهذه هي النتيجة، تزوج علي مرتين، ولم أترك البيت ولم أطلب الطلاق، طلق احداهن وهو الآن ممسك بالأخرى،  وليست مشكلته معي زواجه المتعدد ولكن طريقته في معاملتي هي كل مشكلتي وسبب تألمي الدائم، ولا أعرف كيف استمر في الحياة معه هكذا؟

الرد:
هناك حقيقة تقول أن احترام الآخرين لنا يا عزيزتي هو " مسئوليتنا " وليس " مسئوليتهم "، لذا أدعوك لمراقبة تصرفاتك، وطريقة تقديمك لنفسك، وسماحك بتجاوز حدودك، لابد أنك ستجدين أنك أنت المسئولة عن عدم  احترام زوجك لك، أنت ليس لك أسوار، أو أنها هشة سريعة الهدم والتخطي.
إن الرجل يا عزيزتي  وأتحدث عن " سوي الفطرة " يحترم المرأة الطيعة، المؤدبة، الواثقة من نفسها، النظيفة، التي تعرف حدودها ولا تسمح بالتجاوز، المحترمة،  وإن كل من يتجاوزنا نكون نحن قد أعطيناه الإذن بالتجاوز.
إن ألف باء الإحترام يعني مراعاة المشاعر، من خفض جناح، ولين جانب، وحسن إنصات، وأدب في الحوار، وتحفظ من إظهار حدة أو شدة خاصة أمام الأولاد أو الغرباء، وتطييب الخاطر عند الخلاف، وحفظ غيبة كلا للآخر وكرامته، ولاشك أن الإحترام " قيمة "  في حد ذاتها،  لابد من الحفاظ عليها ومراعاتها وتبادلها بغض النظر عن الحب أو الظروف أو الإمكانيات أو أي شيء، وهذا ما عليك القيام به بدون ركض خلف الزوج أو ارضاء بشكل يهينك.
إن طبيعة زوجك تستوجب الإستغناء " النفسي " عنه، توقفي عن كونك شخصية ارضائية، وكما ذكرت آنفًا، إن الركض خلفه وخلف أولادك للإرضاء ليس صوابا خاصة وقد أثبتت التجربة ذلك، غيري استراتيجيتك إلى أخرى فعالة،  واقبلي على زوجك لوجه الله حتى تؤدين ما يليق، إن زوجك عرف مكانه من قلبك فتدلل، والطمع يورث الذلة، فاجعلي عملك لله، لا تطمعي بزوجك، اطمعي بالله، واحسني لنفسك ولا تسيئ إليها : " إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها"، تذكري ذلك جيدًا، وكل معين بما فيه ينضح، فلا تدعي أنت احترامه كزوج، ولا تنظري للحياة الزوجية على أنها " معترك " ،  ولا تغالي في طلب الإحترام، لا تتحسسي، فالإحترام يفرض ولا يطلب، لذا ابدأي فى التغيير بلطف وأناة وذكاء.

اضافة تعليق