4 مهارات للتغلب على القلق بفعالية

الثلاثاء، 03 يوليه 2018 09:00 ص
تنزيل


هل تشعر بالخوف، الأرق، عدم القدرة على التركيز في العمل أو الدراسة، فتجد صعوبة في النوم ليلا أو النوم بعمق، فيكون من السهل إزعاجك، هذه كلها من علامات القلق، أما في محيطك الإجتماعي فإنك قد تجد أنه من الصعب التحدّث مع الآخرين، وقد تشعر أن الآخرين يطلقون عليك الأحكام باستمرار، ومن الممكن أن تشعر بأعراض كالتمتمة -التحدث بنبرة متقطعة- أو التعرُّق واحمرار الوجه أو اضطراب في معدتك، أو أن يظهر القلق فجأة في صورة نوبة هلع عندما تشعرك طفرات مفاجئة من القلق بأنك على وشك التعرض لسكتة قلبية، أو الجنون، أو فقدان السيطرة، ومن الممكن أيضًا أن يتواجد ذلك القلق طوال الوقت كما في حالة اضطراب القلق العام، خاصة إذا ما تعلق الأمر بالمستقبل؟
إن معظم البشر لديهم تجارب مع القلق في مراحل معينة من حيواتهم، لكن تسلّل القلق إلى حياتك ونومك وقدرتك على تكوين علاقات، وقدرتك الإنتاجية في العمل أو المدرسة يعني أنك تعاني من اضطراب القلق، وأوضحت الأبحاث أنه إذا تم إهمال القلق دون علاج فإنه يؤدى إلى الإحباط، الموت المبكّر، والانتحار.
وبما أنه يؤدي إلي عواقب صحية خطيرة، فإن الدواء الموصوف لعلاج القلق لا يعمل على المدى البعيد، فأحيانًا تعود الأعراض مرة أخرى، وها أنت قد عدت إلى نقطة البداية.
إن كلمة السر الأولي في التعامل الصحيح مع القلق الذي تعانيه هي " الطريقة التي تتعامل بها مع الأمور في الحياة"، وقيامك يتعديلها إن لم تكن مناسبة يعني خفض معدلات القلق لديك.
وعبر السطور التالية يمكن عرض أفضل المهارات للتعامل مع القلق والتي تم استخلاصها من خلال دراسة أُجريت في جامعة كامبريدج، والتي قُدّمت في المؤتمر الأوروبي الثلاثين لعلم الأدوية النفسية والعصبية في باريس، وفي بعض الأبحاث العلمية.
- ابذل قصارى جهدك " افعلها بشراهة "
هكذا يرى الكاتب والشاعر GK Chesterton، فأي شيء يستحق القيام به، فهو يستحق القيام به بشراهة، وهذه هي طريقتك إذا شعرت أن حياتك أصبحت خارج السيطرة، أو وجدت صعوبة في اتخاذ قراراتك أو حتى في بدء الأمور، إنها الطريقة الوحيدة للتغلب على التردد والمضيّ قدمًا في هذا المشروع.
وسبب نجاح هذه الطريقة هو أنها تزيد من سرعة اتخاذك للقرار، تقذفك مباشرة إلى العمل، ولولا ذلك لقضيت ساعات لتقرر كيفية القيام بأمر ما أو ماذا ينبغي أن تفعل، فالمماطلة والتأجيل الممتد للبدء بسبب الرغبة في تنفيذ الأشياء على أكمل وجه، أو انتظارا للوقت الأمثل،  من شأنه أن يسبب التوتر والقلق، والحل أن تفعل وتقدم على ذلك مهما تكن النتائج ويمكنك التحسين فيما بعد.
 وينصح GK Chesterton بأن تستخدم مقولة (افعلها بشراهة) كشعارٍ حياتي، فإن ذلك من شأنه أن يمنحك الشجاعة كي تجرّبَ أشياء جديدة، مضيفًا القليل من المرح إلى كل أعمالك، وعندها ستتوقف عن القلق الزائد بشأن ما هو قادم، فالأمر يدور حول القيام بالعمل اليوم حتى لو بشكل سيئ ثُمَّ التَحسُّن كلما تقدمت فيه، الأمر يتعلق بالتحرر ليس إلا.
- كن لطيفًا مع نفسك
إن الأشخاص الذين يشعرون بالقلق الدائم ليسوا لطفاء مع أنفسهم، فهم كالصديق الذ1ي لا يرى غير أخطائك ولا يشير إلا إليها، فألق الأفكار السلبية عن نفسك جانبًا وتوقف عن لومها واحراجها.
- أجل القلق
إذا قمت بشيء ما على نحوٍ خاطئ وشعرت أنك مضطر لتقلق؛ لأنك تعتقد أنك أخفقت، لا تفعل هذا في الحال، فبدلًا من ذلك أجِّل قلقك، واجلس على انفراد لمدة عشر دقائق يوميًا، خلال هذه المدة يمكنك القلق على كل شيء، وهذه الإستراتيجية ستجعلك لن  تصطدم بأيَّ موقف يثير القلق لديك.
-  اجعل مساعدة الآخرين هدفك
إننا لن نكون سعداء دون أن نعلم بوجود شخص ما يحتاج إلينا ويعتمد على إنتاجيتنا أو حبنا، وذلك بغض النظر عما نجنيه من مال أو تقدير ما نصنع، فذلك لا يعني أننا بحاجة إلى مدح الآخرين، لكن القيام بشيء ما مع شخص آخر ينزع الضوء من علينا، ومن على قلقنا وتوترنا، ويسَلِّطه على آخرين وعلى الفارق الذي أحدثناه لهم، فقد  ثبت أن التواصل مع الآخرين هو أحد أقوى موانع ضعف الصحة العقلية، وكتب عالم الأعصاب فيكتور فرانكل: "للذين يظنون أنه لا يوجد شيء نعيش من أجله، ولا يوجد ما نتوقعه من الحياة، الأمر يكمن في جعل هؤلاء الأشخاص يدركون أن الحياة ما زالت تتوقع شيئًا منهم" .

والطريق لأن تكون مهمًا في حياة شخص آخر يماثل اهتمامك بطفلٍ أو والدٍ مُسِنٍ، العمل في الأعمال الخيرية التطوعية، أو إنهاء العمل الذي قد يفيد الأجيال القادمة، وحتى  لو لم يكتشفوا ما فعلت من أجلهم، يكفي أنك ستعلم ما فعلت، وهذا يجعلك تدرك تميُّز وأهمية الحياة.

اضافة تعليق