فكرة بـ 2 مليار دولار.. لن تصدق كيف كانت البداية

الثلاثاء، 03 يوليه 2018 02:53 م
is-halo-top-b-2


قصة رجل أنشأ مصنعًا للآيس كريم في مطبخه.. وأصبح صاحب أشهر علامة تجارية بأمريكا

بعد أن كان يحاول جاهدًا إقناع متاجر السوبر ماركت الأمريكية بوضع منتجاته من الآيس كريم منخفضة السعرات الحرارية في ثلاجات هذه المتاجر لبيعها، أصبحت العلامة التجارية لشركته بعد ستة أعوام من بدء نشاطها، هي الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة.

وكانت مبيعات علامته التجارية "هالو توب"، منخفضة الدهون والسكر، قليلة على نحو دفع المتاجر إلى التهديد المستمر بوقف طلبات التوريد، إلا أن جوستين وولفيرتون، 38 عامًا، الذي بدء نشاط شركته في عام 2012 لم ييأس رغم ذلك: "جميعنا يواجه قدره. قلنا لهم (أتركونا وسوف تتغير الأشياء)".
ولم يكن باستطاعة وولفيرتون التنبؤ بحجم التحول الكبير الذي سيطرأ على نشاطه، وأنفقت الشركة، ومقرها لوس أنجلوس، القليل على تسويق وترويج المنتج عن طريق بذل الكثير من الجهود والاستعانة بوسائل التواصل الاجتماعي.



وكتب صحفي في عام 2016 لدى مجلة "جي كيو" مقالا صغيرًا عن استمرار تناوله شخصيًا آيس كريم "هالو توب" فقط لمدة عشرة أيام متواصلة، ولاقت القصة رواجًا وزادت مبيعات "هالو توب" بعدها.

باعت الشركة في عام 2016 حوالي 28.8 مليون عبوة بعائد قدره 132.4 مليون دولار، وهو أكثر من عائدات علامات تجارية عملاقة في المجال مثل "بين آند جيريس" (المملوكة لشركة يونيليفر)، و"هاغين-دازس" (المملوكة لشركة نستله).

كان وولفيرتون، قبل تأسيس "هالو توب"، يعمل في لوس أنجليس كمحامي شركات، وهي وظيفة فقدت بريقها لديه، وخطرت إليه فكرة الآيس كريم بسبب القيود التي فرضها على نظامه الغذائي للتحكم في مستويات السكر في الدم.

وفي منزله بدلاً من وضع سكر، كان لديه وعاء من الزبادي اليوناني الممزوج بالفواكه يضيف منه لأغراض التحلية.


بعد شراء ماكينة صناعة آيس كريم بقيمة 20 دولارًا، وضع الخليط معا لمعرفة ماذا سيكون المذاق. وقال :"كان لذيذًا، وبناء عليه، طالما أعجبني مذاقه، فلما لا يعجب آخرون؟".

وبدأ وولفيرتون تجربة مكونات غذائية أخرى، واستخدم اللبن بدلاً من استخدام الزبادي، لجعل الخليط مثل الآيس كريم عند تجميده، وإمكانية إنتاجه بكميات كبيرة، وقال: "استغرق الأمر عامًا من الفشل التام في البداية".

واستطاع بدء مشروعه مع صديقه دوج بوتون، الذي كان يعمل أيضًا محاميًا في الخارج، واقترض أموالاً من الأسرة والأصدقاء وحصل على قروض تُمنح للطلبة ووصل حجم مديونية بطاقته الائتمانية 150 ألف جنيه استرليني.

وقال وولفيرتون إن عدم وجود مستثمر خاص للأسهم أعطى له مساحة من الحرية مع صديقه.



ومن أجل ترويج العلامة التجارية على وسائل التواصل الاجتماعي في بداية المشروع، خطرت لوولفيرتون فكرة جديدة، إذ استعان بطلبة جامعة محليين لإرسال قسائم "هالو توب" إلى أناس لديهم أعداد كبيرة من المتابعين على موقعي يوتيوب وانستغرام وينشرون مشاركات عن الصحة واللياقة البدنية.

وقال: "كانت هذه استراتيجية تسويقية كبيرة، واعتقدنا أنهم لو تمكنوا من شراء المنتج سيكون شيئا عظيما، وإذا لم يفعلوا، فنحن ورائهم".

قال أليكس بيكيت، مدير مساعد للأغذية والمشروبات العالمية لدى مجموعة "مينتيل" للبحوث، إن استمرار "هالو توب" في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان عنصرًا أساسيًا في تحقيق النجاح.

وأضاف: "عزز ذلك موقفها كبديل مفضل وجريء للعلامات التجارية الكبرى لصناعة الآيس كريم التي تنفق ميزانيات كبيرة على الدعاية".
ثم جاء مقال مجلة "جي كيو" ليسهم في النجاح.

وقال وولفيرتون :"كان مقالاً ممتعًا، وأسهم في ترويج العلامة التجارية".

بعدها سجلت مبيعات "هالو توب" زيادة في المبيعات على نحو دفع الشركة إلى بذل الجهود للوفاء بطلبات التوريد.
وأضاف :"أصبحت متاجر السوبر ماركت لا تعرف كيف تتعامل أيضًا مع كثرة طلبات الشراء. وأصبح الزبائن يشترون للمرة الأولى ثلاث أو أربع أو خمس عبوات في المرة الواحدة. وأصبح أول آيس كريم يتفق مع نمط الحياة ويتناوله الناس بصفة يومية".



يقول وولفيرتون إن نجاح العلامة التجارية :"هو اعتراف بذكاء المستهلكين الذي أصبح أكبر مقارنة بالكثير من الشركات".

كما تلقى وولفيرتون الكثير من طلبات الاستحواذ، من بينها عرض من شركة "يونيليفر" بقيمة ملياري دولار أمريكي. ورفض جميع العروض المقدمة، وهو يركز حاليًا على الانتشار على مستوى العالم.

واستطاعت الشركة افتتاح فرع لها في بريطانيا العام الماضي، وتصدّر لدول من بينها أستراليا وسنغافورة.

ويقول وولفيرتون بثقة إنه في غضون خمس سنوات ستكون "هالو توب" واحدة من أكبر العلامات التجارية للآيس كريم في العالم.

اضافة تعليق