يحدث في 27 يوليو الجاري

أطول خسوف للقمر خلال مائة عام

الثلاثاء، 03 يوليه 2018 10:15 ص
خسوف


يشهد كوكب الأرض في 27 يوليو الجاري، أطول خسوف من نوعه للقمر خلال المائة عام الأخيرة، في ظاهرة قد لا تتكرر في العقود المقبلة.

ومن المنتظر أن يستمر الخسوف الطويل لمدة ساعة و43 دقيقة، وسيصل لذروته عند الساعة 8:22 صباحًا بتوقيت جرينتش، يوم 27 يوليو.

وستكون أكثر المناطق تعرضًا لهذه الظاهرة الفلكية هي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والهند وأستراليا وشرق أوروبا، في حين ستشهد بقية مناطق الكرة الأرضية الظاهرة ولكن بصورة أقل.

والسبب وراء هذا الكسوف الطويل هو أن القمر سيمر عبر مركز ظل الأرض، وسيكون بذلك على خط واحد خلف الكرة الأرضية والشمس.

وكانت الأرض شهدت من قبل أطول خسوف كلي للقمر واستمر ساعة و 40 دقيقة.

وخسوف القمر هو ظاهرة فلكية تحدث عندما يحجب ظل الأرض ضوء الشمس المنعكس من القمر في الأوضاع العادية، وتحدث هذه الظاهرة عندما تكون الشمس والأرض والقمر في حالة اقتران كوكبي كامل (فيكون خسوفًا كليًا) أو تقريبي (فيكون خسوفًا جزئيًا).

وتنشأ ظاهرة خسوف القمر في منتصف الشهر القمري عندما تحجب الأرضُ ضوءَ الشمس أو جزءًا منه عن القمر، بمعدل خسوفين لكل سنة. 

ويمكن رؤية الخسوف في المناطق التي يكون فيها القمر فوق الأفق، وتحدث تلك الظاهرة عبر المراحل التالية:

يبدأ القمر بدخول منطقة شبه ظل الأرض (penumbra) فيبدأ ضوءه بالخفوت دون أن يخسف (خسوف شبه الظل بالمصطلح الفلكي). ومنطقة شبه الظل التي ينحجب فيها بعض ضوء الشمس عن القمر بسبب الأرض.

ثم يبدأ القمر بدخول منطقة ظل الأرض (umbra) فيبدأ الخسوف الجزئي. ومنطقة ظل الأرض هي المنطقة التي تنحجب فيها الشمس كاملة بسبب الأرض.

يخسف كامل قرص القمر عند اكتمال دخوله إلى منطقة ظل الأرض، ثم يبدأ القمر بالخروج من منطقة ظل الأرض فينتهي الخسوف الكلي. والخسوف القمري يمكن أن يحدث ثلاث مرات كل سنة. 

وعلى العكس من كسوف الشمس، فإن رؤية خسوف القمر آمنة تمامًا! ومن السنة أن نقول عند رؤيته: "رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآَتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ"[آل عمران: 191-194].

وبعيدًا عن الأساطير السابقة والمعتقدات الخاطئة في تفسير هذه الظاهرة، فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح والمتفق عليه: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى وإلى الصلاة" [رواه البخاري و مسلم].

ويسن للمسلم أداء صلاة الخسوف اقتداءً بالنبي الكريم، وعدد ركعاتها ركعتان، الركعة الأولى: يُكبر الإمام ويقرأ جهرًا الفاتحة، ثُمّ يقرأ شيئاً من آيات القرآن الكريم ويُطيل في القراءة إطالةً لا يشق بها على المأمومين، ثم يركع كركوع الصلاة المكتوبة، ثم يرفع من الركوع ويقرأ الفاتحة مرّة ثانية، ثُمّ آياتٍ من القرآن الكريم أقل من المرة الأولى، ثم يركع ويسجد سجدتين كالصلاة المكتوبة تمامًا. 

الركعة الثَّانية: بعد السجدة الثَّانية يُكبر ويقوم للركعة الثَّانية ويفعل فيها مثلما فعل تماماً في الركعة الأولى، ويقرأ الآيات من القرآن وتكون أقل طولاً ثُم يتشهد ويسلِّم. 

وقت صلاة خسوف القمر من لحظة بداية الخسوف إلى انجلاء القمر، وتُصلى في أي وقت يحصل فيه الخسوف من اللَّيل أو النهار، أو حتى في أوقات النهي.

اضافة تعليق