خطيبي تركني وكسر نفسي كيف أنجو من الألم ؟

الإثنين، 02 يوليه 2018 10:14 م
لفق


أنا فتاة عمري 30 سنة أحببت رجلا متزوجًا يريد التعدد، وخطبني من أهلي،  ومكثنا نتقابل لمدة 6 أشهر وفوجئت به يتواصل بشكل ضعيف ليس كالمعتاد، وصارحته بقلقي وحزني فتحجج بمشاغل وظروف، وطلب مني أن نوقف اللقاءات والخروجات فاستجبت،  وطالت المدة لشهر فوجئت به بعدها وقد اختفى تماما، لا أجده على واتساب ولا فيس بوك وحتى رقمي وضعه في قائمة الحظر ولم يلق بالاً لمشاعري، كسر وعده بوقاحة غريبة،  ولم يعتذر صراحة تقديرًا للعلاقة ، أنا منهارة، حزينة، وأبكي كثيرا وأنتحب، وأشعر بكسرة قلب وأوجاع بجسدي كله، ولا أعرف كيف أنجو بنفسي من هذه المشاعر؟

الرد:
تشعرين يا عزيزتي أن العالم ينتهي،  وهذا طبيعي، إنه لم يكن يحبك، فليس هذا سلوك المحب، ونحن عندما نحب شخصًا لا يحبنا، يكون ذلك مؤلمًا، أما  "كسرة القلب" فهي إحساس جسدي حقيقي جدًا،  فالألم الناتج عن الرفض ينشط جهازك العصبي اللاودي، Parasympathetic nervous system وهو أحد قسمي الجهاز العصبي الذاتي وهو المسؤول عن أشياء كمعدل ضربات القلب والشد العضلي، ومن الطبيعي الشعور بأنك جُرِحت إذا أحببت شخصًا لا يشعر بالمثل حيالك.
إن تقبُّل أن مشاعرك طبيعية يمكن أن يساعدك على معالجتها، فنحن يا عزيزتي لا يمكننا التحكم في مشاعرنا، لكن يمكننا أن تتعلم كيف نتخطى الرفض العاطفي لنمضي في حياتنا.
من الممكن أن يؤدي الرفض العاطفي كذلك للإكتئاب، لذا عليك مرجعة الطبيب النفسي فورا لو لاحظت هذه الأعراض:


غير في عادات أكلك ونومك، شعور باليأس أو العجز، تغيرات في المزاج المعتاد، معاناة شديدة في التحكم في الأفكار السلبية، أفكار متعلقة بإيذاء نفسك، وفيما عدا ذلك امنحي نفسك وقتًا للأسي، لا تكتمي مشاعر الحزن، ولا تسمحي بالوقت نفسه للقنوط بالتسلل لروحك فتهملين نفسك، ركزي على حياتك، فمن حذفك من قائمة أصدقائه احذفيه من حياتك.
لا تكرهي البكاء، فهو علاج يخفف التوتر والغضب ويقلل الألم الجسدي، البكاء طبيعي عند الفقد والخذلان فلا تتنكري له، وأدركي أنك الآن بدون هذه العلاقة أفضل حالا، وتخلصي من التذكارات حتى لا تطول فترة التعافي، فأنت في هذه المرحلة منشغلة لطرد هذا الرجل من رأسك، لابد إذا من تشتيت نفسك بواسطة أنشطة مختلفة وعديدة، شاهدي فيلما مضحكا، إلعبي رياضة ما، أوجدي شيئًا تندمجين فيه لمدة كافية، وتحدثي مع أحد مر بتجربة مشابهة وابتعدي عمن لا يمكنه تفهم مشاعرك أو السخرية منها، ولا تنعزلي كثيرا رجاء ووسعي شبكاتك الداعمة، تواجدي مع من يحبونك، واهتمي بالمرح والضحك، وقو صلتك بالله، ففي ذلك قوة لطاقتك الروحيةن أحد أهم أسلحتك للتعافي والخروج من هذه التجربة المؤلمة، اجعليها معلمة لك ودافع نحو نضوج مستقبلي مؤكد.


اضافة تعليق