زوجي مستشار في العلاقات الزوجية وحياتي معه كلها مشاكل.. ما الحل؟

الإثنين، 02 يوليه 2018 08:12 م
زوجي-مستشار-زواجي-وبارد-عاطفيا-ًوحياتي-معه-كلها-مشكلات



أنا زوجة عمري 33 سنة وزوجي 40 سنة فرحت به عندما تقدم لي منذ 4 سنوات  لأنه يعمل في الإستشارات التربوية والزوجية وقلت سأعيش مع انسان فاهم للحياة الزوجية وربما يعلمني أشياء لا أعرفها بحكم تخصصه كما أنه في سن النضوج ،  وهذه نعمة كبيرة، فهو يحل مشكلات الناس، ومتبحر في مجاله وحاصل على دبلومات وماجستير، والجميع يمدحه ويغبط من تتزوجه، بينما أنا في مشاكل دائمة معه لا تنتهي، فهو بارد عاطفيا وجاف فلا كلام جميل ولا لمسات دافئة، حتى ردوده سيئة وجافة وأحيانا كثيرة جارحة، بل وأصبح يهدد بالطلاق كلما حدثت بيننا مشكلة تافهة، وأنا مندهشة وأكاد أصاب بالجنون من تناقضاته ومعاملته السيئة، وأنا تعبت ومللت منه، فكيف أعيش حياتي معه؟



الرد:
إنه الفصام النكد يا عزيزتي، وبالعامية " باب النجار مخلع "، ما يبدو هو أن زوجك يقتصر في عمله على أنها مهنة لجلب المال وليس للتطبيق، كثيرون هكذا وفي كافة المهن، قد تجدين شيخا يتحدث ليل نهار عن أحاديث العشرة الطيبة والتوصية بالنساء ولا يضرب خياركم وهو نفسه لا يحسن عشرة ولا يستوصي بل ويضرب امرأته، وربما لو راجعته زوجته  وذكرته بخطبه وأحاديثه لقال " مزاجي " كده أو " هوه كده إن كان يعجيك"، الأمر غير متعلق البتة بالمهنة بل بالطباع والشخصية والتربية الأولى والبيئة، ومخاصمة القول للفعل معضلة، لكنه حاصل بالفعل وبكل أسف، وبالطبع أنت انبهرت بتخصصه وما كان يجب عليك ذلك، فهو بالنهاية رجل وبشر لديه عيوب وله طباع قد لا تنسجم معك، ولسنا الآن بصدد العتاب لمعايير اختيارك له والموافقة على الإرتباط به،  ولكنه ملمح لا ينبغي أن نفوته لننطلق بعده إلى  حلول مقترحة.
لابد أن تنسي يا عزيزتي تخصصه، لابد أن تبدأي من نقطة الصفر، انسي كل شئ سوي أنه رجل وزوج له طباع مزعجة لك وطبيعة شخصية صعبة، وأعيدي التقييم لتتعرفي على طرق التعامل وتخفضي سقف توقعاتك الذي طال السحاب وأدي بك لهذا الإحباط الكبير .
كوني واقعية لأقصى حد ممكن، اسالي نفسك عن أخطائك أولا في العلاقة واقلعي عنها فورا، ثم توجهي إلى " الكتابة " فهي توضح الأفكار وتكشف المبالغات والأفكار المغلوطة ، اكتبي كل شئ، ما تودين مناقشته معهن توقعاتك للعلاقة الزوجية بينكما، مخاوفك، أدواتك للتغلب على الصعوبات التي تواجهينها معه، وكيف تطورينها.
إن شخصية زوجك يا عزيزتي ربما يصلح معها دفع السيئة بالحسنة، فجربي، لا تهملي الرسائل العاطفية معنوية ومادية، اللفتات البسيطة، تحتاجين في ذلك إلى صبر عميق وطويل ولكن لا بأس، عبري له عن احتياجك له وثقتك به،  وحبك،  وطمأنينتك إلى جواره، أظهري التقدير ، افعلي ذلك كله وستلامس احداها نقطة ضعف لديه فتتعرفين عليها، وستكتشفين سبب المشكلة القائمة فتعالجينه، وهكذا، لن تعدمي الحيلة  طالما تفكرين ولديك عزم على الإصلاح، والمبادرة، فللأسف يا عزيزتي أن الرجل مشاعره تحتاج دوماً لمحفز لإظهارها. فعليك أن تكوني عزيزتي دوماً أكثر رومانسيةً وابتكاراً. كوني أيضاً واقعية كما ذكرنا آنفا ولا تقلقي أو تفتعلي المشكلات.
اقهري نفسك قليلا وتجاوزي ما حدث بينكما بآلامه وجروحه، افتحي صفحة جديدة وابذلي جهدك والله يراك، اختلقي مناسبة ووقتا لحوار لطيف ممتع، واقهري نفسك ثانية وأشعريه بأنك تفخرين به زوجا لك، وأنك تستفيدين من خبرته واستشاراته ومعجبة به ولا تصارحيه بإنفصال فعله عن أقواله حتى لا يزيد عنادا، أو يصنفك في خانة العدو، وتجاهلي مناقشته في الموضوعات التي تعرفين اعتراضاته بشأنها أو عدم موافقته عليها حتى لا يشعر أنك تعانديه، واستعيني بالدعاء وكثرة الإستغفار والصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم، استعيني بالله ولا تعجزي .

اضافة تعليق