هكذا كان يعامل الرسول أهل بيته

الأحد، 01 يوليه 2018 07:49 م
معاملة-الرسول-لأهل-بيته

لقد خلق الله تعالى الرسول صلى الله عليه وسلم بشرًا ولم يخلقه ملكًا، وفي هذا ما لا يخفى من الحِكم التي منها إمكانية متابعة سيرته ونهجه في جميع أحواله ومواقفه.. وفي هذه السطور نقترب سويًا من حياة الرسول في بيته وكيف كانت..   

رسول الله كان رحمة تمشي على الأرض، وقد تجسدت هذه الرحمة في كل مواقفه وتعاملاته مع الغير.. وهو في بيته كان مثالاً حيًا للرسول (الإنسان) الذي يرفق ويتعاون ولا يكلف إلا بما في الوسع.. ولمَ لا وهو من قال الله فيه: "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ".. ومن أبرز سماته في بيته ما يلي:

- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب بناته، وأبناءهم، وزوجاته، وعائلته حبًا كبيرًا جدًا، دائم التودد إليهم والملاطفة.
يمازح الأطفال ويلاعبهم ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعامل الأطفال من أهله، ومن غير أهله معاملة حسنة، ويروى في هذا أنّه قد نزل عن المنبر ليحمل الحسن والحسين –عليهما السلام.
- كان عادلاً مع زوجاته في الأمور المادية الّتي يمكن له أن يعدل بها، وكان يتعامل معهنَّ بأحسن معاملة، ويستشيرهنَّ في الأمور صغيرة كانت أو كبيرة، كما كان يوصي عموم الرجال بأن يحسنوا إلى زوجاتهم في المعاملة.
-يساعد في شئون البيت، ويرعى أهله، ويقضي حوائجهم، لما لذلك من أجر كبير عند الله تعالى. أمر عثمان بن عفان أن يلزم زوجته رقية بنت رسول الله –رضي الله عنها وعن عثمان- عندما مرضت أثناء معركة بدر، وكان –صلى الله عليه وسلم- قد أعطاه من غنائم المعركة تماماً كما أعطى الجندي في الجيش الإسلامي.
 -لم تقتصر رعاية رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لأهل بيته، بل شملت كل من كان يخدمه في منزله، وخارجه، وهذا من كرم أخلاقه، فهذا أنس رضي الله عنه يقول: "لَقَدْ خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ ، فَوَاللَّهِ مَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ، وَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ لِمَ فَعَلْتَ كَذَا، وَلا لِشَيْءٍ لِمَ أَفْعَلْهُ أَلا فَعَلْتَ كَذَا".. وهكذا كانت حياته صلى الله عليه وسلم تجسيدًا عمليًا لأخلاق الأنبياء .. وهكذا ينبغي أن تعلم ونقتدي لنحقق معنى الأسوة والقدوة، قال تعالى: "لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ".

اضافة تعليق