أحب زوجتى ولا أشتهيها .. كيف أتخلص من هذا العذاب؟

الأحد، 01 يوليه 2018 07:12 م
أحب-زوجتى-ولا-أشتهيها


أنا زوج عمري 40 سنة وزوجتي 33 تزوجتها منذ 5 سنوات عن حب ولا زلت أحبها، لكن رغبتي الجنسية تجاهها منطفئة، قلما أشتهيها بينما من الممكن أن تعجبني احداهن فى الشارع أو محيط العمل واشتهيها وأتمنى لو تزوجتها، لذا أصبحت أبحث عن الزواج الثاني لكنني كلما شرعت ترددت وتراجعت وأحسست بوخز الضمير ، فماذا أفعل وكيف أعيش حياتي، أشعر أنني فاقد للقدرة على التركيز، أعاني من أحلام يقظة، وتأتيني الكوابيس، لا أستطيع تصور المستقبل، بينما تبذل هي محاولات ومجهودا للتودد، وأرى في نظراتها الحرمان والبؤس على الرغم من تصنعها اللامبالاة، ولكنني في صراع قاتل، أنا لا أراها، لا أحسها جميلة ومغرية، وأراها مقصرة، فكيف أعيش حياتي ، كيف أتصرف؟

الرد:

من المؤلم حقًا أن يعيش المرء مع شريك لا يلبي له جميع احتياجاته وخاصة الإحتياج الجنسي، وفي الزواج بأخرى مندوحة لك بالفعل عزيزي الزوج المتألم ولكنها خطوة أراها مستبقة لسبب منطقي هو أنك تحب زوجتك، وكلما شرعت فيه - أي الزواج - ترددت وتراجعت، أراك  قفزت وتركت  فرصة يمكنك أن تمنحها لشريكتك لربما بواسطتها تشتعل رغبتك وتتغلب على ألمك وحيرتك .

وقبل أن اقترح عليك عددا من الإقتراحات التي ربما تجد فيها بغيتك، وحلا للوضع المؤلم الذي تعانيه، لابد أن يستقر في وعيك أنه لا أحد مكتمل وأننا لا نجد جميع الحظوظ التي نتمناها لأنفسنا في الدنيا - رجالا ونساء - ومن هنا كان النصح بأن نسدد ونقارب، فاعتبر يا عزيزي نصيحتي في هذا الإطار ولعل الله يحدث بعد ذلك أمرا.

لابد لك من وقفة مع نفسك لتسألها عن الأسباب الواقعية التي تجهلك تشعر بهذا النفور، هل هي مشكلات زوجية، ضغوط اقتصادية، طباع، مواقف متراكمة سلبية، مشاحنات، مما ولد لديك رفضا نفسيا مكبوتا أعقبه خفوت الرغبة الجنسية لديك؟!

أم أن الأمر متعلق بـ " أنوثة " زوجتك ؟!

إذا كان أمرك معها متعلق بالتخمينات الأولى فلابد من محاولة الفصل، لمصلحتك، لابد من الفصل بين العام والخاص، لابد من التحجيم وعدم سحب جزئية سلبية بالحياة بينكما على بقية الحياة بما فيها العلاقة الحميمة، وكما يقولون " المرء طبيب نفسه " فلابد لك من الفصل والتحجيم ومعالجة هذه الأمور بعيدا عن غرفة النوم ومساحتكم الخاصة جدا.

أما إذا كان الأمر متعلقا بأنوثة زوجتك، ففي ذلك تفصيلات عديدة، وكلها من الممكن معالجتها، فمثلا إن كان الأمر يتعلق بالعناية بالشعر والبشرة فهذه تحل بعطية مالية منك واترك الباقي لأخصائية تجميل، وإن كان متعلق بهندامها اشتري لها معها ما يروقك وما يغريك وما تستحسنه، وإن كان يتعلق بالوزن والسمنة فصالات الرياضة في كل مكان وأنظمة الريجيم متوافرة، فلتفعل ما بوسعها في ذلك ولتتغاضى أنت عن العيوب البسيطة، وإن كان الأمر متعلق برائحة غير جيدة، شعر زائد، إلخ فذلك كله يذهب بالعناية بالنظافة الشخصية والحرص والمداومة، ولابد أن تعرف هي ما يضايقك، وما يزعجك، وما تحبه، وما يرضيك، فيكون السعي للإصلاح من جهتيكما معاً.

 لابد أن تكاشف نفسك عن طريقة تعاملكما أثناء العلاقة، لم لا تصارحها بما تحب أن تسمعه منها، وما يغريك أن تفعله لك ومعك، لم تترك خيالك يتعذب حتى الحرمان بينما لديك الرغبة ؟!

وأخيرا .. ابحث يا عزيزي عن " مفاتن " زوجتك، فكل امرأة مهما كانت درجة جمالها منخفضة قد أودع الله بها موضع فتنة، ولا تقارن بينها وبين غيرها فيتشتت ذهنك، وتأبي نفسك الرضى والإقتناع بأن لديك " نعمة "، وقد اعترفت أنت أنك تحبها، فسارع إلى استثمار ما لديك من عاطفة،  وما تكنه هي لك الأخرى من عاطفة وفعل كما ذكرت من محاولات للتودد والإرضاء، لكنه ليس في الطريق المؤثر الذي يرضيك،  وما عليك سوى توضيح ذلك بأسلوب مباشر غير جارح، سارع قبل أن تبدأ هي الأخرى في " البرود " نتيجة ما تشعره تجاهك من اهمال، وقد يتطور ذلك لنفور وانهيار لحياتكم الزوجية كاملا .

لاشك أن ذلك كله يتطلب وقتا ومجهودا وصبرا فلا تبخل، فوجود العاطفة لديكما مبشر بالإصلاح، جربه أولا ولن تعدم خيرا، إن نجحت فبها ونعمت،  وإن فشلت فلن تشعر بوخز ضميرك لو تزوجت بأخرى.

اضافة تعليق