"صعيدية" تنافس أكبر علماء العالم

الأحد، 01 يوليه 2018 11:53 ص
0

"شيماء أبوزيد" أول مصرية تحصل على دكتوراه في "فيزياء الجسيمات النووية" 

قبل أيام في أحد دواوين مدينة فرشوط، شمالي قنا بصعيد مصر، وتحديدًا بمنطقة الأسعاف، كانت تجلس مع النسوة، ببساطتها وبشاشة وجهها وملامحها الصعيدية، تشاركهن التجهيزات التي تجري على قدم وساق لإتمام مراسم زفاف إحدى قريباتها، بعد أن حضرت من القاهرة، لا تستطيع أن تميز تلك الشابة الثلاثينية من بين قريناتها.

إنها الدكتورة شيماء عبدالواحد أبو زيد، التي أصبحت أول مصرية فى التاريخ تحصل على دكتوراه فى فيزياء الجسيمات النووية، وهي احدة فقط ضمن ٦ فى العالم فى هذا المجال.

"شيماء" مولودة لأسرة تسكن في فرشوط بمحافظة قنا بصعيد مصر،  والدها يعمل تاجرًا، ولديها 7 إخوة، ترتيبها الـ6 من بينهم، انتقلت من الصعيد إلى القاهرة مع أسرتها في عمر صغير. 

حب الفضول والاستكشاف كان يغذي روح "شيماء" في صغرها، إذ كان منهجها إتقان كل ما تفعله، والنجاح يلاحق طيفها الصغير. في البداية التحقت بكلية الطب التي تمنت الالتحاق بها، ولكن لم توفق، لتلتحق بكلية البنات، والتي تخرجمت منها بتفوق وعينت معيدة.

وقبل مرور 6 أشهر على تعيينها توصلت أبحاثها إلى وجود علاج لأورام سرطان الأطفال، لتنهال عليها العروض للسفر والدراسة بالخارج من عدة دول من بينها إيران، ولكنها كانت ترفض رغبة في إفادة بلدها، حتى رشحتها جامعة عين شمس لمنحة دراسية بالجامعة الحرة ببروكسل في بلجيكا.

لتسافر الفتاة الشابة رغم سنها الصغير، محملة بكل أصولها الصعيدية العريقة، وأمنياتها بالعودة لوطنها وإفادته بعلمها .

وقد حصلت أخيرًا على دكتوراه مزودجة بين جامعتي عين شمس والجامعة الحرة ببروكسل بعنوان: "البحث عن الاقترانات متعادلة الشحنة الكهربية في تغيير نكهة كوارك القمة بواسطة تجربة الملف اللولبي الميوني المدمج المقام على المصادم الهدروني الكبير".

وتعمل كعضو في المركز الأوروبي للأبحاث النووية CERN والذي يعمل به الآلاف من العلماء والباحثين.

وتفخر بكونها أول مصرية تعمل كـ "مناوب فني" بأحد تجارب هذا المركز (تجربة CMS)، وفي سبيلها لأن تكون أول مرشد (tour-guide) داخل هذه التجربة تتحدث اللغة العربية بجانب الإنجليزية.

وترى "شيماء" أن السبيل الوحيد والصحيح هو الاهتمام بالعلم والبحث العلمي.

اضافة تعليق