تريد أن تكون إلى جوار النبي في الجنة؟.. عليك بهذه الخطوات

الأحد، 01 يوليه 2018 10:16 ص
بهذه الخطوات


 
كيف أرافق النبي صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم؟.. سؤال يطرحه كثيرون أملاً في مجاورة الرسول الكريم في عليين.. ولكن هل هذا ممكن وكيف يتحقق؟.
  
لاشك أن الوصول إلى أعلى مقامٍ في الجنَّة وهو الفردوس الأعلى وفوقها عرش الرحمن همَّة عالية, ولكن لا تظن أن هذا المقام لا شيء أعلى منه, بل مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في جنَّات النعيم أعلى منه وقد قال تعالى { {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } } والذين أنعم الله عليهم جاء تنويههم في قوله تعالى { { وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} } [ النساء: 70 ] لا أقول لك تكون مع الصدِّيقين والشُّهداء والصَّالحين فحسب بل أقول لك: فكيف بك إذا أطعت الله ورسوله وجعلك مع النبيِّين ؟!.
 
وقد جاء في نفس سورة النساء { { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} } [ النساء : 145 – 146] إذاً هؤلاء مع المؤمنين أي مقامهم أدنى ممن كان مع النبيِّين والصدِّيقين والشهداء والصالحين إلا أن يرتقوا رويدا رويدا في هذه المقامات ويتَّصفوا بهذه الصفات وإن صاروا مع المؤمنين أو من المؤمنين.
 
والله سبحانه - بحمده ومنِّه - يحرِّض عباده أن يكون لهم همَّة عاليه حيث جعل لهم في قلب سورة الفاتحة أعظم دعاء على الإطلاق وهو الهداية على الصراط المستقيم ثم جاء ما هو أعظم من هذا الدعاء وهو أن يطلبوا مرة ثانية أعظم مقامات الإيمان وهو المرافقة والتنعم مع النبيين.... إلخ. لذلك لابد لنا أن يكون لنا مواصفات تؤهلنا بأن نكون مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم وهو كما يلي:
 
- أولاً: كن من الفرقة الناجية والطائفة المنصورة الذين هم كانوا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه , فبذلك نكون أحظى بأن نرافق النبي صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم , أما إذا ابتدعت – أيها المبتدع والمنحرف - فتشرِّع شرائع من عندك أو انحرفت أو أخذت بعض الدين وتركت بعض الآخر فلن تدخل الجنة ولن تشرب من حوضه صلى الله عليه وسلم – بأبي هو وأمي - فضلا من أن ترافقه في جنات النعيم .
 
ثانياً : كن حَسَن الأخلاق, فصفة حُسن الأخلاق يجعلك الله بها بإذن الله أن تكون من أحظى الناس بأن ترافق النبي صلى الله عليه وسلم في جنات النعيم كما قال صلى الله عليه وسلم : " «إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ وأقربِكُم منِّي مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنَكُم أخلاقًا ، وإنَّ مِن أبغضِكُم إليَّ وأبعدِكُم منِّي يومَ القيامةِ الثَّرثارونَ والمتشدِّقونَ والمتفَيهِقونَ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ، قد علِمنا الثَّرثارينَ والمتشدِّقينَ فما المتفَيهقونَ ؟ قالَ : المتَكَبِّرونَ» ".. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " « إن المؤمنَ لَيُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه درجةَ الصائمِ القائمِ» .
 
ثالثاً: كن كثير السجود أي كثير العبادة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم كذلك , فعن ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه قال: «كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: سل؟ فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك. قلت: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود» .
 
رابعا: أن تحب النبي صلى الله عليه وسلم حباً شديداً وتشتاق لرؤيته لتعيش معه في جنات النعيم كما ينبغي إن كنت تحبه حباً شديداً أن تكثر الصلاة والسلام عليه في كل الأزمان وقد جاء في الحديث " «جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللهِ متى قيامُ السَّاعةِ فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى الصَّلاةِ فلمَّا قضى صلاتَهُ قالَ أينَ السَّائلُ عن قيامِ السَّاعةِ فقالَ الرَّجلُ أَنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ ما أعددتَ لَها قالَ يا رسولَ اللهِ ما أعددتُ لَها كبيرَ صلاةٍ ولا صومٍ إلَّا أنِّي أحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ. فقالَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ المرءُ معَ مَن أحبَّ ، وأنتَ معَ مَن أحببتَ فما رأيتُ فرِحَ المسلمونَ بعدَ الإسلامِ فرحَهُم بِهَذا» .
 
إذاً في هذا الحديث فرصةٌ عظيمةٌ ثمينةٌ لا تعوض بشيءٍ وبشارة عظيمة لا تدانيها أي بشارة وهي بمجرد حُبِّك لرسول الله صلى الله عليه وسلم تكون معه في الجنة ولو لم يكن لك كبير صلاة وصوم فما أعظمها من فرحة ! قال تعالى { {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} } [ ق: 37] ولكن اعلم أنه يندرج تحت تلك المحبة اتِّباعه حق الاتباع أي اتَّباعا شديداً حذو القذة بالقذة ورعاية حقوقه والذَّب عن عرضه والمنافحة عنه في السر والعلن وفي الغربة والأنس والذب عن أحاديثه وأقوله من المفسدين الكذَّابين المغرضين. إذ المحبة لا ينبغي أن تكون إدَّعاءاً كما تدَّعيه الصوفيه بل لابد من تحقيقها بالاتِّباع كما جاء في آية امتحان المحبَّة في قوله تعالى {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آلعمران: 31].
 
خامساً: كن كافلاً ليتيمٍ ضائعٍ ففي الحديث : " «أنا وكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كهاتَينِ ، أو كهذهِ مِن هذهِ شكَّ سفيانُ في الوسطَى والَّتي تَلِي الإبهامَ».

اضافة تعليق