أبكي وأحزن كثيرا وزوجي يراني نكدية .. ماذا أفعل ؟

السبت، 30 يونيو 2018 08:47 م
images



أنا زوجة حافظة للقران الكريم، محافظة على صلاتي وحجابي،  كنت أعيش حياة زوجية سعيدة ملؤها البهجة والإستقرار، لكنني أصبحت منذ فترة  أشعر دائماً بضيق شديد ورغبة في البكاء بسبب وبدون سبب، وأخشى أن الله غير راض عني، أصبحت أغضب بسرعة ولأتفه الأسباب، أحيانا أكون في أشد لحظات الفرح مع زوجي وفجأة أشعر بضيق وهم .

أنا دائمة التفكير بكل شي، الأشياء الصغيرة قبل الكبيرة، وأتشاجر على توافه،  أصبح زوجي يصفني بالنكدية، فأصبحت أكره نفسي وأكره كل شيء في الوجود، وأتمنى الموت أحياناً من شدة الهم والضيق الذي أشعر به.

فهل أنا نكدية، وماذا أفعل؟

الرد:

لسوء الحظ يا عزيزتي تتشابه أعراضك البادية لزوجك مع بعض صفات الشخصية النكدية للرجل أو المرأة على حد السواء وهي : محاسبة كل من يسئ أولا بأول، التدقيق في تصرفات الآخرين وانطباعاتهم للدفاع عن النفس، النظر إلى المشكلات على أنها أزمة عصيبة من الصعب حلها، تأثير الظروف السيئة على الحالة المزاجية والتعامل مع الآخرين، تأخذ المشكلات جزء كبيرا من التفكير وإن تجاهلتها لا تنساها أبدا، ولكن لا أظنك هكذا يا عزيزتي، فإن هذا لم يكن طبعك كما ذكرت، كما أن ضيق الصدر الذي يداهمك مادمت لا تعانين مرضا عضويا فإنه يشير إلى إصابتك بالقلق النفسي الذي يؤثر على عضلات الصدر والبطن فيصيبها بالتوتر.
إن مشكلتك على ما يبدو هي محاسبتك الشديدة لنفسك والقسوة عليها، مما تسبب في إصابتك بالإحباط المصحوب بالأفكار التشاؤمية، والإحساس بالذنب بلا مبرر، وعدم تخيلك لا أنت ولا زوجك أنها حالة مرضية، فالنفس تمرض كما الجسد.  
إن المرض يا عزيزتي يصيب البر والفاجر،  المتدين والعاصي،  والمرض مؤصل في البشرية سواء كان عضويا أو نفسيا، وهو نوع من الإختبار والإبتلاء،  ليس دليلا على شئ، لا تشوه شخصية، ولا هشاشة في دين أو إيمان، ولا غضب من الله .. إلخ
والنصيحة أن تدفعي نفسك دفعا للتمتع بمباهج الحياة، وأن تستشيري طبيبا نفسيا، فلكل داء دواء وهناك أدوية بالفعل لتحسين المزاج وتعديل حالة الإحباط لديك، فاستعيني بالله ولا تعجزي واقنعي زوجك بضرورة زيارة الطبيب.

اضافة تعليق