مزايا الخوف من الله .. تعرف عليها

الجمعة، 29 يونيو 2018 08:28 م
أخاف-الله



هل في الخوف " جمال " ؟!
إن الإجابة هي، نعم، عندما يكون في مكانه، بطريقته ، وأثره، ونتيجته، أن يكون خوفك من الله ليس ضدك، فالله يحب منا أن نخافه ونقترب منه، لا نبتعد عنه، أن لا يسجنك الخوف في الماضي، ولذا شرعت التوبة، فلا ينبغي أن يكون الخوف معوقا لك في رحلة سيرك إلى الله .
يقول الله تعالى: " يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ"، ستوقف إذا أمام ما عملت وعلى ما عملت، ويحذركم الله نفسه وهو رؤوف بالعباد، ليتنا نتعلم من ربنا كيف نحذر أنفسنا " الوقاية " ، ثم إنه رؤوف أي مبالغ في رحمته بعباده.

هل الخوف من الله هو سوط يهددنا به الخطباء؟، هل هو تخويف الأمهات لأبنائهن، لا تفعل حتى لا تذهب للنار، هل أنماط الخوف هذه  معبرة بالفعل عن الخوف؟!

يفهم البعض الخوف على أنه طريق إلى الحياء من الله، أما العارفون بالله فيقولون : " الخوف سراج القلب "، إنه ينور القلب فيجعلك تبصر ما ينفعك وما يضرك على الحقيقة، ويشتد نور السراج عندما تخاف الله ، وبعضهم يرى أن الخوف هو الذي يحرق مواطن الشهوات لديك، فالمأثم والمعصية أشياء نارية ملحة ويأتي الخوف يخمدها، فلا يشتهي المعصية وعلى أقل تقدير يخفت صوتها،  وإن واحدة أخرى من جماليات الخوف تتمثل في قول أحد العارفين:" إن الخوف هو الوقوف على عتبات باب الغيب"، وسئل أحدهم عن علامة الخائف فقال:" أن تجده قلقا ومتحيرا في أسباب النجاة" .

يقول البشر ابن الحارث:" الخوف من الله ملك لا يسكن إلا في قلب المتقين"، وإن أشد عبارات لوم الضمير بعد المعصية هي :" كيف لم أخاف ربي"، كيف استطعت وقتها أن أؤثر نفسي على طاعة ربي، ولم أؤثر الله على نفسي؟!
إن الله يصف عباده : " يدعون ربهم خوفا وطمعا"، إن خوف العارف ليس يأسا من الله، فعفوه يأتيك، إنها لحظة البحث عن المخرج، فلا مهرب ولا منجى من الله إلا إليه، ففي هذه اللحظة السر، وأهم مزايا الخائف أنه قصير الأمل، يسارع إلى التصحيح، أن ينتقل من ألم ما عمل إلى قوله تعالى :" إن الحسنات يذهبن السيئات "، ليكن المخرج هو " يذهبن "!

اضافة تعليق