"مصطفى".. من محو الأمية إلى طبيب أسنان

الخميس، 28 يونيو 2018 10:35 ص
من محو الأمية لطب الأسنان


بدأ من نقطة الصفر وعاش ظروفًا صعبة كادت أن تطيح بأحلامه وطموحاته التى كان يتمناها، بعد أن خرج من التعليم وهو في الصف الثالث الابتدائي بسبب الظروف المادية الصعبة التي تعيشها أسرته.

مصطفى خلف محمدين، شاب من مركز جرجا جنوب المحافظة، يبلغ من العمر ٣٣ عامًا، يعيش في أسرة فقيرة مكونة من ٨ أفراد، والده يعمل باليومية.

اضطر أن يعمل باليومية مع والده كي يساعده في تحمل نفقات المنزل، حتى وصل إلى سن ١٨ عامًا من عمره، وهو يراوده حلم العودة إلى الدراسة والالتحاق بالجامعة.

قرر العودة إلى الدراسة، وحصل بالفعل على شهادة محو الأمية، وبعدها التحق بالصف الأول الإعدادي، وكان متفوقًا وحصل على مجموع أهلّه للالتحاق بالصف الأول الثانوي.

وانطلق إلى أعلى درجات النجاح بإرادة وعزيمة قوية، فكان يذاكر على "لمبة جاز "، في الوقت الذي كان يعمل فيه وقت الصباح حتى العصر يعود بعدها إلى المنزل كي يذاكر دروسه.

تفوق على ظروفه وتحدى الصعاب، حتي حصل على المركز الخامس في الصف الأول الثانوي، وعلى المركز الثالث في الصف الثاني، وإذ به ينجح في الحصول على المركز الرابع في المرحلة الثانوية ليؤهله مجموعه في الالتحاق بكلية طب الأسنان.

كانت مفاجأة للأسرة تفوق مصطفى الذي كان يصارع الظروف كي يحقق حلمه في إكمال دراسته، وتحقيق حلمه.


يقول مصطفى، إن والده يعمل باليومية "أجري" ، ولديه ٥ أشقاء ولد و٤ بنات، يعيشون فى منزل متواضع مبنى من الطين وكان والده يكافح كثيرًا من أجل توفير لقمة العيش لهم.

وأضاف: بعد وصولي إلى الصف الثالث الابتدائي، تأزمت الحالة المادية، وطلب مني والده ترك التعليم والبحث عن عمل يوفر من خلاله نفقاته ويساعده في مصروفات المنزل".

استجاب مصطفى لرغبة والده، وترك التعليم كي يوفر نفقاته، وعمل في مهنة "العتاقة" أي تحميل وإنزال الطوب بأجرة يومية قدرها ١٢ جنيهًا.
وأشار إلى أنه استمر في عمله هذا لمدة ٣ سنوات بعدها عمل في كثير من المهن حتى تعلم قيادة السيارات وفي نفس الوقت مازال حلم التعليم والدراسه يراوده، حتى التحق بفصول محو الأمية وبعدها أكمل تعليمه الإعدادي".


وتابع: "قررت استكمال مشواري التعليمي والتحقت بالصف الأول الثانوى العام وكنت وقتها أعمل فى الإجازات الصيفية للإنفاق على نفسي وأسرتي وعملت فى مهن كثيرة منها بائع في سوبر ماركت وسائق على سيارة أجرة".

تعرض لكثير من السخرية – كما يقول - لكنه لم يستسلم للأمر واجتهد في دراسته حتى حصل في الثانوية العامة على مجموع ٩٦ % وقرر الالتحاق بكلية طب الأسنان.

وعن دراسته الجامعية، قال: "قبل دخولي الجامعة بشهرين ذهبت إلى الإسكندرية وعملت في وكالة لبيع الفواكه، وكنت أعمل ورديتين كي أوفر مبلغًا كبيرًا أستطيع من خلاله شراء الكتب، وبالفعل تمكنت خلال شهرين من العمل المتواصل من توفير مبلغ ٤ آلاف جنيه قمت بشراء ٢ قميص و٢ بنطلون والباقي ادخرته لشراء الكتب الجامعية".

واستمر على هذه الحالة خلال سنوات دراسته الجامعية يعمل في فترة الإجازة كي يوفر مصروفات الجامعة، حتى أنهى تعليمه الجامعي بكلية طب الأسنان.

ولم يقتصر حلم مصطفى عند هذا الحد، بل إنه الآن في طريقه للحصول على الماجستير، ويحلم بأن يحصل على الدكتوراه.

اضافة تعليق