" الطبيعة " هي إغاثتك الفورية للتغلب على الضغوط

الأربعاء، 27 يونيو 2018 05:47 م
خبرين


 في رحلتنا المجهدة عبر الحياة بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة، نحتاج إلى " إغاثة " فورية بعد معاناة الضغوط والعلاقات والظروف الإجتماعية والإقتصادية، والجداول المزدحمة، واللهاث الدائم، لابد من إغاثة فورية تساعدنا على الوصول للسلام الداخلي .

 " إنها الطبيعة"،  أبسط الحلول وأيسرها وأجملها وأسرعها تأثيرا على الإطلاق.

إن البيئة التي تعزز السكون والصمت هي المقصود بالطبيعة، وليس ضروريا لتحقيق ذلك أن تذهب إلى الحديقة، أو إلى مكان ريفي، وإنما أن " تستمتع " بكل ما هو خارج الجدران الإسمنتية، فمن نافذة شرفتك تنظر للسماء، وتراقب حركة الطيور، وتشاهد الأشجار، وتراقب حركة الشمس عند الغروب والشروق، وفي داخل بيتك تجلب النباتات والزهور ولا بأس بحوض من أسماك الزينة إن كنت من محبي ذلك ومهتم به.

إن اهتمامك بالطبيعة يذكرك بإنسانيتك، ويقلل من ضوضاء عقلك وثرثرته التي تورث القلق، حينها تصبح كالأطفال حر وغير مكترث، وهذا هو طريقك لتحصيل السلام الداخلي، والشفاء من الجروح .

يمكنك يوميا أن تمارس ذلك، أن تحتضن الطبيعة وتحتضنك لمدة 5 دقائق وكأنك جزء منها، جرب السير يوميا لمدة 5 دقائق من المشي الحر منفصلا عن كل ما يمكنه شغلك أو تشويشك، افصل نفسك تماما عن كل الأجهزة الإلكترونية، تستمتع بالهواء، بصوت العصافير وحركتها، رؤية أشجار ونباتات، تناول طعام غدائك في الهواء الطلق، وفي صمت، لا تقرأ ولا تراقب رسائل نصية وراقب الطعام الذي تضعه داخل جسمك وفقط، امضغ ببطء واستمتع، وكرر ذلك على الأقل مرتين أسبوعيا.

ما فعلته لمدة قصيرة هي يومان بالأسبوع،  يمكنك ممارسته لمدة أطول للحصول على راحة بال أكبر، وفي كل مرة كن وحدك، مشجعا للسكون، مختليا بالطبيعة وفقط، حتى القراءة والتى تعتبر من الأنشطة الهادئة توقف عنها، وإن استطعت أن تجعل جدولا طويلا منتظما لتحقيق ذلك فهذا هو الأفضل والأنجع.
إن وجودنا في الطبيعة هو فرصتنا الوحيدة لأن نكون مع أنفسنا وأن نستمع إلى أجسادنا وعقولنا، كما قد نشعر أن طاقتنا استنفدت تماما عند وصولنا للمكان الذي سنقيم فيه في حضن الطبيعة، وكل ذلك من شأنه أن يساعدنا على اتخاذ خيارات نقدم فيها رعاية أفضل لعقولنا وأجسادنا.

وأخيرا، اختر ما هو متوافر في بلدتك للاستجمام والخلوة مع نفسك في أحضان الطبيعة، وما يتناسب وميزانيتك، وظروفك، وطبيعة شخصيتك، وتذكر أن سكون الطبيعة هو مدخلنا لأكبر مصدر للسعادة في العالم وهو التواصل مع أنفسنا، وتحقيق السلام الداخلي.

اضافة تعليق