علاقتي مع خطيبي غير مستقرة .. كيف أعرف أنها ستنجح أو لا ؟

الثلاثاء، 26 يونيو 2018 08:54 م
6


أنا فتاة مخطوبة لشاب متدين وأحبه، ولكن علاقتي العاطفية معه ليست مستقرة، خاض هو علاقات سابقة كثيرة في الحب، وهذا يقلقني، كما أننا نختلف كثيرا ونتصالح أيضا كثيرا،  وأنا خائفة لا أريد أن أفشل في حياتي العاطفية فكيف أعرف إن كانت علاقتي معه سليمة وتسير في اتجاه النجاح أم لا ؟
الرد :
كل علاقات الحب لابد أن تمر يا عزيزتي بلحظات عصيبة، وتحديات صعبة، جنبا إلى جنب مع لحظات السعادة والهناء، خلافات واتفاقات، إنها ثنائية الحياة والعلاقات، على أن لا يفقد خلال ذلك الإحترام المتبادل، والعلاقة العاطفية الناجحة هي التي يشعر كل منكما فيها أنه " مرتاح " إلى الطرف الآخر، فهل تجدين نفسك معه على طبيعتها، لا تخجلين، لا تظهرين مثاليتك، لا ترتدين قناعا ليس لك، وهو كذلك هل يشعر بذلك كله؟!
أن تخلو العلاقة من " الإعتمادية " المرضية، فلكل خصوصية وجزء من الحياة منفصل، له احترامه من كلاكما، وبدون تدخل مزعج، خانق، فكل منكما في حياة الآخر " جزء " مهم وحيوي وضروري، لكنه ليس " كل " الحياة، وهو ما تقع فيه كثير، بل معظم الفتيات والنساء عندما يصبحن زوجات، وكأن الزوج محور الحياة، " كعبة " تدور حولها، وهذا من شأنه إلى يضع العلاقة على حافة الإنهيار.
في علاقة الحب الصحية الناجحة، يصل أطرافها إلى مرحلة يستطيع فيها كل منهما أن يفهم ما يدور في ذهن صاحبه بدون كلام، سيكون من السهل معرفة ما أزعجه، ما آلمه، ما لفت انتباهه، أو حتي ربما ما يشغل باله،  وذلك كله بدون أن يبوح.  
قلت أنه خاض علاقات كثيرة في الحب، وهذا لا يضر في شئ، سواء كان هو أو أنت، فلو أن علاقتكما صحية وناجحة، ستكون لديكما القدرة على " التجاوز" ،" التسامح"، " النسيان".
لابد أن يشجع كلا منكما الآخر ليصبح الأفضل في مجاله، فالعلاقة العاطفية الناجحة ينمو خلالها أطرافها في حياتهم باتساعها، فلا مكان فيها للأنانية الفجة، بل يكون كل طرف " داعم " رئيس للآخر، يفعل ما بوسعه ويعتذر عما هو فوق طاقته، ويتقبل كلا ذلك من الآخر، ولا يسئ به الظن، عندها يمكن القول أيضا أن بينكما تفاهم عاقل.  
أما " الثقة " فهي، أحد أهم أعمدة العلاقة العاطفية الناجحة، ودخول " الشك " لا يعني سوى الإنهيار،  لذا لابد أن يثق كلا في الآخر، ويجتهد في الوضوح، والإفصاح عن الذات، والتعبير عن المشاعر سواء كانت سلبية أو ايجابية.
وأخيرا في العلاقات العاطفية الناجحة والصحية يا عزيزتي، هناك احترام لإختلاف الطباع، الإهتمامات، الهوايات، وبالتقارب بينكما مع الوقت قد تتشاركون  فيها وتتشابهون، وتتعلمون من بعضكم البعض، تتكاملون معا،  فالعلاقات التكاملية يا عزيزتي هي من أنجح العلاقات، وفي النهاية تصنعون فسيفاء راقية، مبدعة .

اضافة تعليق