مع انتشارها واقتناع النساء بها

"خلع الحجاب".. ظاهرة لافتة تحتاج إلى تصحيح

الثلاثاء، 26 يونيو 2018 08:18 م
خلع الحجاب

  الحجاب هو اللباس الساتر لكامل جسد المرأة، حتى لا يفتتن بها الغير؛ فمع اقتراب النساء من الله وتعاليم الإسلام يزداد حرصهن على ارتدائه بضوابطه المعلومة شرعًا.. لكن المؤسف حقًا أنه بعد أن تخطو إحداهن خطوات في سبيل العفة والطهارة والستر تتراجع بعض الشيء وتتخفف تدريجيًا منه، وربما خلعته بالكلية.. فما أسباب هذه الظاهرة وكيف عالجها الإسلام؟

 
الحجاب هو واحدة من القضايا التي تثار بين فترة وأخرى؛ ذلك أن المرأة المسلمة بطبيعة الحال مستهدفة من قبل أعداء الإسلام.. وانهيار المرأة يعني بالنسبة لهم انهيار الأسرة، ومن ثم المجتمع؛ لذا يحرص هؤلاء أن تقع المرأة صغيرة كانت أم كبيرة في شراك الموضة وأن تفتن بما يلقونه عليها في عالم الأزياء بعيدًا عن ضوابط الدين والأخلاق.

خلع الحجاب
ومع الأسف الشديد وتحت وطأة الظروف وقلة الوازع الديني من جهة، وافتتان البعض بما يعرض عليهن من جهة أخرى تقع الفتاة في حيرة بين تلبية طموحها الفطري، وطموحها العصري الذي ربما ألحت الأسرة نفسها أن تقنع به الفتيات حتى يتقدم لهن العرسان!
وهنا تصارع الفتاة نفسها فهي المدللة الرقيقة كيف تستر نفسها ولا يرى أحد جمالها.. على أن بعضهن قد اقتنعن أن الحجاب ليس في اللبس لكنه في التفكير والستر والحفاظ على النفس ولا علاقة له باللباس.

أسباب الظاهرة:

 تتعدد شبهات النساء وخاصة الفتيات في أسباب خلعهن للحجاب وأشهر هذه الشبهات ما يلي:

-الأسرة في بعض الأحيان على الفتيات بأن يتخففن من قيود الحجاب على حد زعمهم حتى يتزوجن.
-قلة الوازع الديني والرغبة في التحرر من أية قيود لاسيما في سن المراهقة والرغبة في إثبات الذات.
-محاكاة الغير وهي آفة خطيرة لاسيما عند البنات فحبهن للتطلع لغيرهن يوقع البعض فريسة تحت آفة التقليد غير المنضبط.
-المراة بأنوثتها يغريها أحيانًا بأنها في حاجة لأن تظهر جمالها وأنوثتها رغبة المدح والثناء والشعور الفطري بأنها مرغوبة لاسيما من الطرف الآخر.
-"التجربة".. هي الأخرى واحدة من أسباب خلع الحجاب فأن تشعر المرأة أو الفتاة بأنه ارتدت كل شيء وهي من تختار.
-"الاستسهال".. البعض منهن لايزال يقتنع بأن المحجبة تأخذ وقتًا في اللباس فهي تتحس نفسها مخافة أن يظهر منها ما لا تريد إظهاره، وهذا يستقطع جهدًا زائدًا وقتا طويلا، بخلاف غير المحجبة.
-التحرر من بعض القيود الأخلاقية والاجتماعية؛ فغير المحجبة سريعة الحركة والخروج وبوسعها أن تفعل أشياء ولا ينكر عليها بخلاف المحجبة فهي دائما تحت المرآة.
-"غير مقنعة".. حجة بعض الفتيات، ولربما كان ذلك لقة الوعي والقراءة.
-"الإجبار".. لأنهن أجبرن عليه ففي أول فرصة ممكنة يتحللن منه.
-"سأعود إليه".. تعتبره بعض الفتيات حالة قابلة للتجديد؛ فهي ترتديه اليوم وتخلعه غدا لتعود إليه بعد ذلك.. وهكذا.
-"لا أقدر على تحمل تبعاته".. فهو يمثل عند بعضهن قيدا على حريتها وضابطا على تحركاتها وهي لا أريد أن ترتديه كونها غير قادرة على الالتزام بضوابطه.
-"طريقة التفكير" بعض الفتيات تردد وقد اقتنعت بما ألقاه لها الغرب من أفكار بأن الحجاب ليس في اللباس وأنه ليس دليلا على العفاف والستر.
-الصور غير المشرقة لبعض المحجبات.. وجود نماذج سيئة لمحجبات يغري البعض بخلع الحجاب.

علاج الظاهرة:
بالنظر للأسباب المطروحة وهي معظمها شبهات يسهل التعامل معها بالمنطق والشرع معًا.. فالقاعدة العامة هي: "أن الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع"، وأن جمال المرأة الحقيقي يكمن في سترها وعفتها لا في رأي الناس فيها.

ولقد حسم القرآن الكريم الأمر بان جعل الحجاب موضوع محسوم النقاش؛ فالمرأة في الإسلام حرمة لا يرى منها إلا ما أحلها الشرع وهو الوجه والكفان على خلاف مشهور بين العلماء.
 ومن ثم لا ينبغي تضخيم نظرة المجتمع ولا اعتبار الحجاب قيدا على الحرية كما أن التقليد ومحاكاة الغير لاسيما من غير المسلمين من أسباب الخسارة والدمار.

إن ما تتمسك به البعض بان الحجاب يمكن خلعه ولبسه على سبيل التجربة والتغير يصح في امر لم ينص الشرع على فرضه.. كما أنه لا ينبغي اعتبار النماذج السيئة هي النموذج أمامنا، في الوقت الذي يوجد فيه فضليات كثيرات، بل ولم لا تكوني أنتِ النموذج في حسن التربية والعفاف
 نعم العفاف ليس في اللباس فقط، كما يقول البعض، لكن وسيلة ستر وانقياد لأمر وما المانع أن يكون باللباس والسلوك بل هذا هو المطلوب.

الإسلام دين لا يصادر على الحقوق ولا يقيد الحريات، لكنه كرم المرأة وصانها مما يؤذيها لاسيما من أعين الناس.. فأي دين هذا الذي يراعى حق الضعيف ويصونه غير كهذا الدين؟

اضافة تعليق