شاهد| "غادة أبو الحجاج": القرآن منحني كل شيء

الثلاثاء، 26 يونيو 2018 10:59 ص
2

"منحني القرآن كل شيء".. هكذا بدأت "غادة أبو الحجاج رضوان" حديثها مع amrkhaled.net حينما سألناها عن حفظها القرآن، على الرغم من ضعف بصرها، قائلة إنها تعلمت منه الدين والدنيا، وإنها تنوي أن تعلّم القرآن لتكون ممن قال فيهم الرسول الكريم: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه".

"غادة أبو الحجاج" مولودة في 28 يونيو 2001، بقرية المحاميد قبلي التابعة لمركز أرمنت جنوب غرب الأقصر بصعيد مصر، ولدت مريضة بضعف البصر، غير قادرة على مجابهة أقرانها، ولكن إقدام أبيها على إرسالها إلى كتاب القرية لحفظ القرآن، على يد الشيخ ممدوح بصري، كان له الأثر الأعظم على الصغيرة التي لا تتعدى السابعة من عمرها، حيث عوضها القرآن عن أي شيء فقدته مع نظرها.

 


وتحكي الطالبة في الصف الثاني الإعدادي بمعهد فتيات المحاميد قبلي، أنها أكملت حفظ عشر أجزاء من القرآن الكريم على يد معلمها، بعدها انتقلت لإكمال حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ أحمد درويش، والذي درويش بدأ في تحفيظها القرآن وتعليمها أحكام التجويد ومخارج الحروف، ولازالت تباشر تعلم الأحكام معه حتى الآن.

وأضافت أنه على الرغم أن ضعف بصرها أجبرها على أداء كافة الامتحانات شفويًا، ولكن هذا كان له أثر آخر في ارتباطها بالقرآن، حيث تم تطبيق دراسة مادة القراءات السبع عن طريق الشاطبية عليها، ما جعلها الطالبة الوحيدة التي تدرس القراءات القرآنية في معهدها الأزهري، حيث تعلقت بالقرآن، مشيرة إلى أنها بدأت تتعلم القراءات على يد الشيخ عبد الغفور، الذي ساهم في تبسيط علم القراءات عليها.

وتابعت: "تعلمت من القرآن كل شيء، حيث تعلمت أمور الدين، بالإضافة إلى احترام الناس وكيفية معاملتهم":.

وأعربت عن شكرها واحترامها لمشايخها الذين لم يألوا جهدًا لتسهيل كل صعب عليها، وأنها تمني النفس أن تصبح معلمة للقرآن الكريم، كمدرستها وفاء مهدي والتي تعتبرها مثلها الأعلى، حيث علمتها القراءة والكتابة، حيث كانت من قبل تقوم بالحفظ فقط دون أن تقرأ أو تكتب، قائلة:  "مفيش حد ساعدني إلا هي"، وأشارت إلى أنها حفظت الكثير من الأجزاء القرآنية دون تعلمها القراءة والكتابة.

وأوضحت أنها سمعت الكثير من المشايخ ساعدها على حفظه ومعرفة أحكام التجويد، مضيفة أنها تفعل هذا في حفظ القرآن الآن بالقراءات السبع.
وشاركت "غادة" في العديد من المسابقات القرآنية، وحصلت على العديد من الجوائز، لافتة إلي  أنها حصدت المركز الثاني في مسابقة "آل سالم" بقرية المحاميد بحري المجاورة لقريتها، متمنية أن تكمل حفظ القرآن بالقراءات، وأن تصبح ذات يوم معلمة للقرآن الكريم.

اضافة تعليق