متزوجة حديثا وزوجي يخونني ويعتذر ويعود.. وأريد الطلاق

الإثنين، 25 يونيو 2018 08:52 م
خائن-لزوجتي

أنا متزوِّجة منذ سنة، وكتبنا الكتاب منذ 3 سنوات،  وكنت أشعر في هذه الفترة بإهمال خطيبي لي فمكالماته قليلة وكذلك زياراته، وبعد الزواج لاحظت أنه غير مهتم بعلاقاتنا فهو إما في الخارج، أو في البيت ولكنه ليس معي، وإما يشاهد التلفاز أو يتابع النت، وإذا اعترضت ثار علي وأصر على ما هو عليه.

وبسبب أحواله معي بدأت أشك فيه، ففتحت جهاز الموبايل الخاص به وفوجئت بخيانته، وثرت وفاتحته في الموضوع، واعترف واعتذر ووعدني أن لا يعود وسامحته، لكنه لم يفعل، أربع مرات يرجع ويعتذر ويعود وهكذا، وغضبت عند أهلي، وصالحني ووعدني ورجعت ومكث فترة ثم عاد يكلم بنات، ويحب ويواعد، المهم طلبت الطلاق لكنه رفَض، وقال إنه يحبني، وتراضينا، المشكلة الآن أنني غير قادرة على أن أنسي، وكلَّما تذكرتُ رسائله وحبيبته التي كان معها أشعر بقهر وأندم أنني سامحته وصدقته، ودائما خائفة من عودته للخيانة، فماذا أفعل، أريد أن أعيش حياة زوجية مستقرة  كما كنت أحلم؟

 
الرد:
ومن يتزوج يا عزيزتي ولا يحلم بحياة مستقرة خالية من مثل هذه الأكدار وغيرها؟!
بداية أنت زوجة محبة وحريصة على بيتك وحياتك مع زوجك، ولكن هذا لا يمنع الابتلاء، ولا يعني أن الحياة ستنصفك، فالحياة يا عزيزتي ليست منصفة وليس من طبعها اكتمال الحظوظ.
ومن أشد بلاءات عصرنا توافر أدوات الخيانة بشكل واسع، ومتاح، وسريع، وضعف النفوس وسعيها وراء الحظوظ والشهوات، وبالوقت نفسه ألوم عليك تتبع زوجك والتجسس ثم متابعة ذلك مما أورثك الآن تلك الحالة النفسية غير الجيدة.
وازاء تمسكه بك واعلانه أنه  يحبك، ورفضه التطليق، فأنت ازاء محنة ومنحة، زوج محب وهذه نعمة لكنها محفوفة بمكاره، وكدر،  لذا أنت مخيرة هل تشكرين النعمة وتفكرين كيف تتعاملين بحكمة وذكاء وجلد وصبر مع المكاره التي تحيط بها وتعكر صفو حياتك، أم تركلين الكل بقدميك، وتنتظرين مصيرا مجهولا؟!
لاشك أن زواجك يحتاج لبذل مجهود غير عادي للحفاظ عليه وتقويم مساره بشكل غير مباشر حتى لا يتحول زوجك للإنتكاس والعناد.
تحتاجين بذل مجهود لشد الزوج إليك، لشخصيتك، لمميزاتك، حتى يصل لقناعة أن فقدك أكبر خسارة، لابد أن يشعر بقيمة عظيمة لوجودك بحياته ولابد أن تمس هذه القيمة مصالحه، وراحته، فالأنانية يا عزيزتي لدي الرجل مضاعفة، وهذا ملعبك.
وحتى يحدث ذلك ستتعرض حياتك الزوجية لمطبات وصعوبات وتحديات مثلما رأيت وربما تزيد، وما ستفعلينه لقيادة سفينة حياتك وسط هذه الأمواج يحسب لك، لا يمس كرامتك ولا شخصك، هي ورقة اختبار وعليك النجاح ليس إلا .
لابد من تفكير عملي في طرق جذب الزوج لك، وشغل وقته، ومشاركته اهتماماته، وربطه عاطفيا بك، وتوفير راحته لديك، في جوارك، فالإنسان يرتبط لاشعوريا بين الراحة التي استشعرها في الزمان والمكان مع اقباله على الفضفضة والتحاور معك، أعلم أنه صعب لكن لا طريق سوى ذلك، تجلدي لمصلحتك بدلا من التتبع والمواجهة والإعتراف والوعد والرجوع وهذه الدوامة غير الناجعة، والتي لا تدمر سوى أعصابك أنت، تغافلي، وتذاكي، وتزاكي، والتمسي عونك الدائم من الله، ليصلح لك زوجك المحب المفتون هذا، ويصلح حياتك معه.
أما عن مشاعرِك السلبية تجاه ما أسميته بالخيانة الزوجية، فالنصيحة أن تبعدي الفكرة كلية عن تفكيرك،  لا تقولبيه داخلها فيصعب عليك كل شئ، هذه الفكرة وحدها كفيلة بإحداث شلل تام في حياتك، وتثبيطك عن الإصلاح وبذل أي جهد، وتدفعك حثيثا لكراهيته.
أبدليها بالثقة فيه، وأشعريه بذلك، ربما يلوم هو نفسه إن انتكس، ثم تدريجيا يقلع، ألم أقل لك أنك تحتاجين جلدا شديدا وصبر وحكمة وذكاء؟!
اعلمي يا عزيزتي أن معظم الزيجات في زماننا هذا تتعرض لمثل ما تعانيه، وعلينا أن نتعامل بما يناسب وهو ربما يكون صعبا لكنه سيأتي بالخير، أما الطلاق فهو سهل شأنه شأن أي هدم، ولكن ماذا بعد؟! وما الضمانات أنك ستجدين بعد ذلك حياة بلا مشكلات، سواء كنت مطلقة أم مع زوج آخر؟!
ما أراه هو أن تبذلي الجهد كما سبق، ومن يتوكل على الله فهو حسبه.

اضافة تعليق