ابني فى طريقه للثانوية العامة وخائفة عليه من المستقبل.. ماذا أفعل ؟

الأحد، 24 يونيو 2018 09:30 م
5201815111330135759990





أنا أم أربعينية طبيبة، أكبر أبنائي سيصبح في الثانوية العامة العام القادم، وأنا متوترة من الآن، كنت متفوقة وأبيه في دراستنا وأريده أن يحصل على مجموع كبير ويلتحق بإحدى كليات القمة مثلنا،  ويكون له مستقبل مرموق،  وهو ذكي لكنه لا يحب المذاكرة، فماذا أفعل؟

الرد:
إن شر البلية يا عزيزتي ما يضحك، نعم، صحيح أنه من حقك أن تحلمي لإبنك وتتمنين له وضعا افضل من وضعك ووالده ولكن الحقيقة أن أبناؤنا ابناء الحياة، وزمانهم مختلف عن زمان الآباء والأجداد، وهذا ما لا ندركه إلا متأخرا.
ألا تلاحظين يا عزيزتي  أن الوجاهة والمال لم يعد لها علاقة بالمؤهل التعليمي في الأغلب الأعم، وأن الحياة الطيبة تعتمد على أن يعمل الإنسان ما يحب وينجح فيه بالإضافة إلى سلامته النفسية وصحته العقلية؟!
لا أريد أن أقلل من مستوي تعليمي ما أو علمي، ولكن ألا تشاهدين حولك ملايين الراقيين علميا لكنهم تعساء لا يجدون أنفسهم في أعمالهم، أو لا يجدون أعمالا بالمرة؟!
لا تتعاملي مع الأمر بنفسية منهزمة، ولا وفق خيالات أو أحلام، ولا تضغطى على ابنك ولا تعيشي أنت ضغوطا، لا تعيشي الرعب الزائف وتحبسيه فيه فتفقديه ثقته بنفسه فلن ينفعه ولن يسعدك مجموعه الكبير ولا كلية القمة حينها.
إن القمة ليست في " كلية " يا عزيزتي، وإنما في أن يكون مبدعا، في شخصية متزنة نفسيا، وثقة عالية سوية غير مرضية بالنفس، دعيه يستمد ذلك كله من مهاراته، ومميزاته، ساعديه يكتشفها، فالثانوية العامة ليست نهاية العالم، ولا المصير المحتوم، لقد تغير العالم من حولك يا عزيزتي فواكبي ذلك ولا يعني ذلك أن لا تهتمي أو أن لا يستذكر هو دروسه ويهتم ويجتهد، افعلي ولكن بطمأنينة واتزان وتفاؤل.

اضافة تعليق