في غمضة عين.. فضيلة واجبة تورث محبة الله وراحة النفس

الأحد، 24 يونيو 2018 08:43 م
غض البصر

كثيرة هي النعم التي وهبها الله للإنسان، ومن أعظم هذه النعم نعمة البصر. . هذه النعمة الغالية التي يرى الإنسان بها الوجود ويتعرف من خلالها على مخلوقات الله تعالى.. بل يتعرف بها على أجزائه وتراكيبه ويتطلع إلى رؤية الكون وما فوق الأفق بفضل ما استحدث من آلات العلم الحديث.

ومع خطورة هذه النعمة ومكانتها عند الإنسان يغفل الكثير عن شكر الله عليها ولا يعبأ بالحفاظ عليها فتراه يسرف في الإضرار بها واستجلاب سخط الله عليه بإطلاق بصره للحرام. وقد جاء الأمر بغض البصر في القرآن الكريم في قوله تبارك وتعالى: (قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)،جاء الأمر بغض البصر في القرآن الكريم في قوله تبارك وتعالى: (قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ*وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ)، كما جاء في السنة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي يُروى عنه، والذي جاء فيه بيان لحق الطريق الواجب على من يجلس في الطرقات، حيث بين الرسول صلى الله عليه وسم ذلك الحق بخمسة أمور، وهي: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فغض البصر هو أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان حق الطريق، مما يدل على أهميته الكبيرة.

فوائد غض البصر

غض البصر إذًا فضيلة واجبة وإطلاق البصر لمن لا يحل لك حرام شرعًا، ولحفظ البصر وغضه عن الحرام فوائد جليلة تتعدى أثرها الفرد نفسه للمجتمع الذي يعيش فيه والذي يتأثر هو الآخر بهذه الفضيلة الواجبة، منها: أن غض البصر يورث محبة الله ورضاه على المسلم، ويطهر القلب ويقويه، أيضًا غص البصر يقوي الحكمة والفراسة والبصيرة لدى المسلم ويريح نفسية المسلم لحد كبير، كما أن غض البصر يسد باباً من أبواب جهنم، فهو من أعظم الوسائل التي تعين المسلم والمسلمة على حفظ الفرج وغير ذلك الكثيرمن أعظم الوسائل التي تعين المسلم والمسلمة على حفظ الفرج وغير ذلك الكثير.

وسائل معينة

وعلى كثرة فوائد غض البصر وأهمية الحفاظ على هذه النعمة بحفظها مما حرم الله تعالى فهناك بعض الوسائل المعينة على غض البصر، منها: أن يستشعر المسلم إطلاع الله عليه، ومراقبته، وأن يستعين على ذلك بالدعاء والتضرع إلى الله أن يحبب إليه الإيمان ويكرّه إليه الكفر والفسوق والعصيانهناك بعض الوسائل المعينة على غض البصر، منها: أن يستشعر المسلم إطلاع الله عليه، ومراقبته، وأن يستعين على ذلك بالدعاء والتضرع إلى الله أن يحبب إليه الإيمان ويكرّه إليه الكفر والفسوق والعصيان؛ فهو القائل سبحانه: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم}، كما أن عليه أن يتذكر أن كل نعمة من الله تعالى، وهي تحتاج إلى شكر، فنعمة البصر من شكرها حفظها عما حرم الله، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ قال تعالى: {وما بكم من نعمة فمن الله} . ويلزم لاكتساب هذه الفضيلة مجاهدة النفس وتعويدها على غض البصر والصبر على ذلك، والبعد عن اليأس، قال تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}. أيضا على المؤمن دوما أن يبتعد عن الأماكن التي يخشى الإنسان فيها من فتنة النظر إذا كان له عنها مندوحة، وأن يكثر من النوافل والعبادات، فإن الإكثار منها مع المحافظة على القيام بالفرائض، سببٌ في حفظ جوارح العبد، قال الله تعالى في الحديث القدسي " … وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه. بهذه الأخلاق نرقى، وبهذه الصفات نتمايز، وبهذه السمات نفوز.بهذه الأخلاق نرقى، وبهذه الصفات نتمايز، وبهذه السمات نفوز.

اضافة تعليق