غرقت في وحل المكالمات المحرمة عبر الإنترنت.. ماذا أفعل؟

الأحد، 24 يونيو 2018 08:26 م
000


أنا سيدة مطلقة عمري 42 عاما  تحدثت مع رجل متزوج عبر الإنترنت، وتطور الأمر إلى محادثات تليفونية ومرئية جنسية، وزالت بيننا كل الحواجز،  وأفصح كلانا عن حبه للآخر،  وأصبحت مدمنة للحديث معه أكثر من مرة خلال اليوم، واستمرت العلاقة لمدة سنتين هكذا، ووعدني بالزواج عندما يعود إلى مصر من غربته، وعندما عاد بالفعل تقابلنا بالفعل فتضايقت منه وشعرت بفتور شديد ناحيته، ولا أعرف لماذا حدث ذلك وهل أرتبط به في علاقة زواج حقيقية أم لا ؟!

الرد:
لا شئ مثل نظرات العيون، وحركات الأيدي، ونبرات الصوت، لاشئ ناقل للروح كمثل تفاعلها معك وجها لوجه، وهذا ما لا يتوافر عبر وسائل التواصل الإجتماعي وإن تمت الرؤية والتواصل عبر الفيديو.
نحن بشر يا عزيزتي، لابد أن ننطق، ونستكشف، ونري، ونشعر، ثم نرتاح " حقيقة  " لا " افتراضا " أو ننقبض .
وما يحدث عبر هذه العلاقات المحرمة هو أننا نقيم علاقات مع اللاشئ، أو مع أنفسنا،  ومن الطبيعي أن  كل الطرق  - عدا الزواج - غير مشروعة ولا تشبع ولا تحقق راحة النفس،  وإنما هي سراب وذنب وكبيرة : "كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ"النور: 39
وأقل توصيف لهذه العلاقات يا عزيزتي أنها " عمياء " ، فإما أن نسقط على الطرف الآخر فيها صفات وتخيلات وتوقعات لا تمت له بصلة، نحن مصدرها، هي محض خيالاتنا وما نتمناه، وغالبا ما تكون بعيدة كل البعد عن الحقيقة فنصدم عندما نقابل الحقيقة، ويزداد الطين بلة إذا ما تعرضنا للخداع ، أن يكتشف الآخر ما نتمناه فيتقمصه ويقدمه وهو ليس حقيقته حتى تتم الحبكة!
المشكلة أن العلاقة لم تكن قصيرة، وإنما طالت وهذا ينقلها إلى مريع " العلاقات المؤذية " .
إن مما يثير العجب أن تعريف هذا النوع من العلاقات لدى الغرب موصوف بالقذارة  it is talking dirty over the phone with someone who talks dirty back!
إن وجه الخطورة يا عزيزتي هو وصفك ما حدث بالإدمان، وربما كان واقعا بالفعل مما يحدث آلاما وجروحا نفسية، وتأثيرات تماثل من يدمن المخدرات، فليس الإدمان لها فقط، وإنما هناك أنواع لا حصر لها من الإدمان منها إدمان للجنس، وآخر للعلاقات السامة والمؤذية، وكلها أشكال مرضية، وما حدث معك هو أحد أمرين إما "إدمان" بالفعل وإما " تعود " لذا لابد من قطع العلاقة والتوجه لطبيب نفسي ثقة فورا لتشخيص الأمر ووصف العلاج المناسب.

اضافة تعليق