الصلاة.. رسالة من الله لإصلاح الفرد والمجتمع

السبت، 23 يونيو 2018 08:41 م
الصلاة


كثيرة هي الفوائد التي يجنيها المسلم من العبادات؛ فالعبادات في الإسلام  ليست مجرد طقوس للصلاة لكن لها دور كبير في تهذيب حياة الفرد ومن ثم الأسرة والمجتمع.


والصلاة شأنها في ذلك شأن جميع العبادات؛ التي شرعت لغايات سامية تربوية وأخلاقية وغيره، من هنا تظهر أهميتها في الأثر الإيجابي الذي تتركه في نفس الإنسان وعلى أسرته ومجتمعه.


وتبدأ رحلة الإنسان الروحية مع هذه الفريضة المحكمة منذ أن يرفع يديه ليكبر  تكبيرة الإحرام، هذا التكبير الذي يدفع المسلم للعمل والتمييز ما بين الحلال والحرام.


وهكذا تتناغم أركان الصلاة مع سلوك المسلم كلما ركع أو سجد فهي وإن كانت أهم وسيلة للتكفير عن الذنوب وغسلها والتطهير وذريعة المسلم لطلب المغفرة من الله عز وجل، فإنها في الوقت نفسه رقي في السلوك وتهذيب للطباع وسكون للنفس والجوارح.


هذا الأثر الذي ينبغي أن يكون بين المسلمين لأدائهم هذه الفريضة العظيمة التي إن صلحت صلح عمله كله وإن فسدت فسد عمله كله؛ فأداء خمس صلوات في اليوم والليلة  كفيل بأن يوقظ المسلم من غفلته ويذكره بالله تعالى، ويتجلى أثر ذلك على المسلم في سلوكه في تحلي الإنسان بالتواضع، وتخلصه من الصفات المذمومة كالأنانية والتكبر، فعندما يصلي الإنسان يسجد لله تعالى ويتذلل له، ويضع جبينه على الأرض، ولا يكون له أي عظمة أو كبر أمام الله سبحانه وتعالى.


فالصلاة تمنح الأعمال التي يقوم بها الإنسان القيمة، لأنها تبث في روحه الإخلاص والتفاني في العمل، وتبعث الهدوء والسكينة وترشد إلى افخلاص الذي هو سر القبول، فتكون المحصلة صلاح الفرد في نفسه ويتعدى هذا الصلاح لغيره، فيسود مجتمع متآلف ومتحاب متواد.. هكذا ينبغي أن يكون.

اضافة تعليق