شبهة ورد.. إذا كان الله موجودًا.. فلماذا يسمح للبشر بتدمير بعضهم بعضًا؟

السبت، 23 يونيو 2018 07:39 م
تدمير الكون

سؤال تردد كثيرًا على ألسنة الملحدين.. فهم في البداية يشككون في وجود الله ويعزون الأمر كله للطبيعة ومن ثم تنطلق معظه شبهاتهم من هذا الأصل.. من عدم وجود الله..

الأدلة على وجود الله تعالى ووحدانيته وأنه الخالق المدبر لا تحصى كثرة، ومنها الإنسان نفسه وما فيه من بديع خلق الله وصنعه ، فإنه من البدهي أن الإنسان لم يخلق نفسه، وأن الطبيعة الجاهلة لم تخلقه ، بل خلقه خالق عليم حكيم مدبر، ولهذا قال تعالى: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ) الطور/35، 36 ، وقال: (وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ) الذاريات/21 .

غير أن النقاش مع الملحدين لا يسوق له إعلاميا بهذه الطريقة، كما ذكر موقع سؤال وجواب، أيضًا لا ينبغي لغير المتخصصين التعرض له، وهي إثبات وجود الله تعالى، وحكمته، وعلمه، ثم بيان الحكمة من خلق الخلق وإيجادهم، وأن ذلك لعبادته وطاعته كما قال: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات>

وللإجابة عن هذا التساؤل لابد اظن يعلم أولا وبعد وجود الله أن الله أقام هذه الحياة على سنة الابتلاء والامتحان، كما قال: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ)، وهذا الابتلاء والامتحان، يتم بوجود التفاوت بين الناس في الخير والشر، والإيمان والكفر، والفقر والغنى، والقوة والضعف، فأهل الإيمان المفلحون، ينقادون لأمر الله، ويستجيبون لرسله، ويحسنون إلى خلقه.

وأهل الكفر والمعصية، يعاندون، ويتمردون، ويسيئون، ويظلمون، وقد وعد الله أهل الإيمان والطاعة، بالنعيم المقيم، والفوز الكبير في جنات النعيم، وتوعد أهل الكفر والعصيان بالنار والعذاب في الآخرة.

وما يجري في هذه الحياة من ظلم وبغي وفساد، هو جزء من مجال الاختبار والامتحان، ولو شاء الله لأهلك الكافر والظالم، كما قال سبحانه: (وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) محمد/4- 6 .

ثم إن هذا التدافع والتظالم، داخل فيما أعطاه الله للناس من الإرادة والاختيار، فبذلك يتظالمون أو يتراحمون، ولو جعلهم أمة واحدة لسلبهم الاختيار.

اضافة تعليق