هل أعلم صديقي أن أمه "خائنة"؟!

د. أميمة السيد السبت، 23 يونيو 2018 12:23 م
خيانة


لي صديق وأعرف أمه ورأيتها في أوضاع "مش حلوة" مع أصدقاء والده، بس الموضوع  موصلش إلى الجماع على حسب ما شفت، لكن كان فيه مداعبات..هل أخبر صديقي، أم لا، ولو أخبرته أنصحه بإيه؟
 (الجواب)

البعض يختلط عليه الأمر حينما يرى تصرفات بعض الأشخاص مع الجنس الآخر، سواء رجلاً أو امرأة.. وربما نقص الخبرة وعدم تقدير الأشياء وبعض الأفعال ومردودها، يجعل الإنسان الذي يعاني نقصانها مطلق التسليم بسوء النوايا، أو مطلق التسليم بحسن النوايا..

وهنا من الصعب الحكم على مشاهداتك، وهل هي تتبع سوء النية فقط أم لا، وذلك لأنك لم تذكر سنك وطبيعة علاقتك بأسرة صديقك ومدى هذه العلاقة في تداخلها، وهو الأمر الذي يجعلنى لا أتفهم مدى تمكنك من الحكم على ظواهر الأمور ..


فربما كانت هذه هى عادة والدة صديقك بأن تتجاوز مثلاً بالألفاظ، وغيرها مع جميع من تتعامل معهم سواءً نساءً أو رجال، وهذه تصرفات سيئة جدًا ويستاء منها الكثير، إن وجدت في شخص ما وخاصة النساء، ولكن للأسف هناك نماذج واقعية في مجتمعاتنا، ربما فسر البعض تلك التصرفات على أنها سوء خلق، وربما شرد البعض الآخر بذهنه ليفسرها أسوأ من ذلك كعلاقات غير شرعية، وأخرون يعتبرونها جدعنة وقوة شخصية، ولكنها في النهاية وكما قلت أفعالاً سيئة وغير لائقة ويحرمها الله..

وربما أيضًا كانت والدة صديقك تمزح مع بعض أشخاص من محارمها لا تعرفهم أنت، ويكون مزاحًا عاديًا..وهيأ لك ذهنك أنها متجاوزة معهم، (وطبعا هنا بحكم سنك وخبرتك كما ذكرت لك).

أقصد من ذلك ألا تعتاد أن تتسرع في الحكم على الأشياء والأشخاص حتى لا تقع في إثم الظن السيء، وبالتالى تظلم تلك المرأة..

ولو أنك تحظى من الخبرة والنضوج العقلي ما يجعلك تزن الأمور وتحكم عليها جيدًا..إذا فالعهدة على الراوى، وسأسدى إليك بنصيحتى هنا مع التسليم بصدق روايتك.. فعليك ألا تتحدث في هذا الأمر مع صديقك أو والده، ولتحاول نصيحة الأم عن بُعد، كأن تتصل بها من هاتف غير معروف لها وتخبرها بأنك رأيتها وتنصحها بالحسنى، وتذكرها بالله تعالي، وبحرمة أفعالها وأن تتقي الله في زوجها وابنها وسمعتها، وتُذكّرها بعقاب الله لو لم تتب وترجع، وتهددها بأنك ستخبر الزوج والابن..لعلها تستجيب، وتكون أنت السبب في هدايتها وتؤجر خيرًا من الله على هذا..

أما إن استمرت على ما هي عليه فابتعد عنهم جميعًا، ولا تتدخل في خصوصياتهم، فربما تجنّت عليك واتهمتك بأي تهمة بالباطل لا قدر الله، طالما هي لا تتقي الله في أقرب من لها، فلا تستبعد عنها ذلك، ولنا في الأنبياء والسلف عبرة

وثق أنها لو استمرت على معصية وأصرت عليها فسوف يعلم زوجها والجميع حتمًا يومًا ما، فإن الله تعالى لا يكشف ستره عن شخص يعصاه إلا بعدما يمهله مرات عديدة.. اللهم اهدها واهدِ نساء ورجال الأمة جميع.

اضافة تعليق