الدكتور محمد الشحات الجندي:

هذا هو السبيل لصد دعاوى التكفيريين

السبت، 23 يونيو 2018 10:18 ص
2018_5_22_20_46_25_689

عضو مجمع البحوث الإسلامية: 
جماعات العنف تستغل الجهاد والحاكمية والولاء والبراء لتحقيق أهدافها
عالمية الإسلام لا تتحق إلا عبر التعايش مع الآخر 
الافتقاد للنظرة الشاملة للإسلام استغله للمتطرفون لصالحهم


قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن الجماعات المتطرفة تعمل على استغلال وتوظيف مصطلحات إسلامية؛ مثل الجهاد والحاكمية والولاء والبراء، لتحقيق أهدافها الخاصة فيما يتعلق بالوصول إلى السلطة.

وأضاف الجندي في مقابلة مع موقع .amrkhaled.net، أن الدعوة لتجديد الخطاب الديني والمجابهة الشامة لجماعات العنف والتطرف هي السبيل الوحيد لدحر هذه الجماعات واستئصال فكرها الشاذ من جنبات المجتمع، مشددًا على أهمية تصحيح المفاهيم الخاطئة ومواجهة الأمية الدينية واحترام قواعد الحكم الرشيد والعدالة الاجتماعية للقضاء على هذا الداء اللعين وتحصين الشباب ضد محاولات اختراقهم تحت ستار الدين.

ودعا الجندي، المؤسسات الدينية والسياسية والثقافية والاجتماعية إلى ضرورة توحيد الجهود لإيجاد رؤية شاملة للإسلام تقدم وجهة نظر ديننا الحنيف في مختلف المجالات، والتصدي عبر آليات واضحة للمشكلات القائمة، مستنكرًا الدعاوى التكفيرية، والتعامل مع أصحاب الديانات الأخرى، بما يخالف القران الكريم الذي اعتبرهم أهل كتاب ووضعهم في مرتبة أعلى من الذين كفروا وحض على التواصل معهم، ووصية رسولنا خيرًا بأقباط مصر ومصاهراته لهم تؤكد المكانة الخاصة لهم في الفكر الإسلامي.

الحوار مع عضو مجمع البحوث الإسلامية تطرق لقضايا عدة نرصدها بالتفصيل في السطور التالية: 

*بم ترد فضيلتك على الدعوة التي تتردد من وقت لآخر حول تجديد الخطاب الديني؟

**تجديد الخطاب الديني يعد قضية محورية يجب على المؤسسات الإسلامية أن تجعلها قضيتها الأولى، لا سيما بعد لجوء جماعات العنف والإرهاب إلى استخدام مصطلحات إسلامية لخدمة أغراضها، مثل الجهاد والشهادة والحاكمية والولاء والبراء والخلافة، في محاولة لاستقطاب الشباب وإيقاعم في حبائلها لتحقيق أهدافها التي تقوم على استغلال الإسلام في الوصول للسلطة، وهو الخطاب الذي حقق بعض النجاحات بسبب عوامل متعددة.

*هل تشرح لنا بشيء من التفصيل هذه العوامل؟

**على رأس هذه العوامل حالة العنف والسيولة والاضطرابات التي تعاني منها العديد من الدول الإسلامية، وهي أوضاع تركت الباب مفتوحًا لهذه الجماعات، كي تتغول وتزيف عقول الشباب، وتقدّم نفسها على أنها المنقذ، وأنها ستعيد مجد الإسلام وقوته، دون أن تجد ما يفند تلك الادعاءات ويرد على أفكار تلك الجماعات التي تنظر إلى غير المسلمين على أنهم كفار يجب جهادهم وإقامة الخلافة الإسلامية.


  * لكن هناك من يتحدث عن دعم غربي لتلك الجماعات؟

**لاشك أن دور الدوائر الغربية في دعم النزعات المتطرفة أساسي وفاعل، من أجل تحويل الدول الإسلامية إلى ساحة للمواجهة بين أبنائها، ما يؤدي إلى انتشار حالة من الفوضى العارمة، والمواجهات الدموية، دون أن يطلق الغرب طلقة واحدة، بمعنى أدق أن نقوم نحن بتصفية أنفسنا دون إزعاج لهم.

*هذا هو تشخيص الداء المتمثل في الأفكار والنزعات المتطرفة فماذا إذن عن سبل التصدي لها؟

**هذا الأمر يحتاج إلى مواجهة، أو مجابهة شاملة على كافة المستويات ثقافية دينية سياسية اقتصادية اجتماعية، ويتطلب تصحيح المفاهيم المغلوطة، واستعادة الوعي لدى أبناء الأمة من أجل الخروج من عنق الزجاجة، المتمثل في حالة الأمية الدينية، واختزال الإسلام لدى قطاع كبير في هيئات وشعارات قبل أن يكون حقيقة ومضمونًا طبقًا للقاعدة الأصولية القائلة: "إن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل"، إذ أن الإسلام لم يكن في وقت من الأوقات مجرد شعارات وأماني وطموحات، لكنه كان وسيسظل رؤية شاملة لكافة مجالات الحياة المختلفة، ليس قاصرًا فقط على الناحيتن السياسية والاجتماعية، وهذا المنظور الشامل للإسلام هو ما نفتقده على أرض الواقع.

*كيف إذن نحقق هذه الرؤية الشاملة على أرض الواقع؟

**عبر تكريس الوعي لدى الجماهير بقيم الإسلام الصحيحة، وليس التدين الشكلي، استنادًا لقاعدة: "إن الله لا ينظر إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم"، ناهيك عن إعادة النظر في القول العمومي بأن الإسلام صالح لكل زمان ومكان، وجاء بحلول لكل المشكلات، فمثل هذا القول يجب أن يرفق بوجود تصور إسلامي شامل وحلول واقعية وقابلة للتطبيق لكل المشكلات التي نعاني منها، مستندة إلى مقاصد ونظرة الإسلام وقيادته للحياة، انطلاقًا من وجود نظام سياسي واقتصادي واجتماعي وسياسي إسلامي يواجه النموذج الغربي، ويتجنب سلبياته، فوجود هذا النموذج قادر على إزالة المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، وتقديمه على أنه دين يجمع ولا يفرق وقائم على السلام الاجتماعي، وفي ذات الوقت قادر على تقديم رؤية واضحة لتنمية الإنسان في كافة المجالات الحياة المختلفة.


*هل نحن قادرون بوضعنا الحالي على تقديم هذه الرؤية الشاملة للإسلام؟

**هذه المهمة تمثل تحديًا، أراه التحدي الحقيقي الذي يواجه العقل الإسلامي والمؤسسات الدينية الرسمية في الوقت الراهن، بدليل أننا نرى دول العالم تنهض وتحقق تقدمًا في مجالات الحياة المختلفة، فيما لا يزال المسلمون حتى الآن مشغولون بالجدل حول قضايا تجاوزها الزمن، وإثارة معارك جدلية حول أمور وقضايا لا يجب أن تغادر قاعات الدرس المغلقة، ونقاشات النخب دون التركيز على استنهاض قدرات الانسان العربي والمسلم لخوض معترك الحياة، وتقديم نموذج ينهض بالمجتمعات والدول الإسلامية.

*التركيز على قضايا تجاوزها الزمن يقدم إشارة لافتة إلى ضرورة تنقية كتب التراث من كثير ما تتضمنه؟


**لا أفضل مصطلح تنقية التراث حتى لا نظهر في ثوب المعادين له، لكن أميل إلى ضرورة مراجعته وتصحيح بعض الآراء لا سيما الشاذة منها، التي لم تعد تناسب روح العصر ولا مقاصد الإسلام، ما يؤدي إلى حصار التطرف، ويعكس وجهة نظر الإسلام الوسطي، الذي يقدم الرؤية الحياتية، التي من شأنها أن تقيم علاقات سلام اجتماعي داخل المجتمعات الإسلامية وتقبل التعايش مع الآخر المختلف دينيًا وسياسيًا.

*العلاقة مع الآخر من القضايا التي توظف لتشويه صورة الإسلام والإساءة للمسلمين.. كيف تعامل الإسلام مع هذه القضية؟

**العلاقة مع الآخر من الحقائق المغيبة في وقتنا الحاضر، حيث لم نضع في أولوياتنا الرد على محاولة تقديم الإسلام على أنه دين يرفض الآخر، ولا يقبل التعايش معه، في ظل تنامي ظاهرة "الإسلاموفوبيا"، المنتشرة في الغرب، والتي تستغل الاضطرابات السائدة في العالم الإسلامي، والعنف الذي تتبناه الجماعات الراديكالية التي أسهمت في تكريس الدموية والعبث في مجتمعاتنا، ما استغله البعض للزعم بأن الإسلام يرفض التعايش مع الآخر، ومحاولات وصم المسلمين بأنهم عنصريون، وهم وحدهم الموعودون بالجنة، وأنهم المؤمنون دون غيرهم من أتباع الديانات السماوية، وهي أفكار تروج لها وبشكل ممنهج أبواق فكرية ومراكز دراسات دولية في العالم، لتحقيق أهداف تتعلق بالسيطرة على العالم الإسلامي وتركيعه لصالح إسرائيل والصهيونية العالمية والاستعمار الغربي في ثوبه الجديد .

*وبماذا ترد على تلك الدعاوى؟

**بالطبع هذا الكلام مغلوط جملة وتفصيلاً، كون الإسلام هو الدين الخاتم للرسالات السماوية، كما هو مقرر بنصوص القرآن الصريحة، فهو الدين الذي يجعل المؤمن به غير مكتمل إلا بالإيمان باليهودية والمسيحية وسائر الرسالات، مصداقًا لقوله: "شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وموسى وَعِيسَىٰ * أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ * كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ * اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ" (الشورى: الآية: 13)". 

بل إن عقيدتنا تتفق مع كل الاديان السماوية في عبادة الله وحده، والتصديق بكل الرسالات السماوية إلى الحد الذي يجعل المسلم غير مؤمن إلا عبر الإيمان الكامل بها، وهذا أمر يَجُب عن الإسلام والمسلمين أي اتهام بالعنصرية، لا سيما أن تعاليم دينه ترفض العنصرية والتفوق والاستعلاء على الآخر .


*من إذن يتحمل المسئولية عن وصف الإسلام والمسلمين بذلك؟

**التيارات الإسلامية المتطرفة هي من تتحمل هذه المسئولية، فهي توظف المشكلات مع الغرب، وعداء بعض الدوائر الغربية للإسلام للقطيعة مع الآخر، وتبني نهج عدائي ضده باعتباره خصمًا لديننا ومتآمًرا عليه، على غير وعي منها بالإسلام ورسالته في الحياة كدين يدعو للسلام بين البشر، فهذه الجماعات انحرفت بهذا السلوك عن جادة الإسلام إلى العنف والدموية والتكفير ضد بني جلدتهم استنادًا لأخطاء طفيفة لا تخلو منها الحياة، لأن المسلم بطبيعته خطاء وخير الخطائين التوابون، كونها تعتبر نفسها المنقذ الوحيد للدين والمدافع عنه، ورسالته لا تتحقق في الحياة إلا بإعلان الحرب على بني جلدتهم مما يسمونهم بـ "العدو القريب" الذي لا يطبق الشريعة ولا يعمل بتعاليم الإسلام لتخليص الدين منه، وصولاً لإعلان الحرب ضد كل ما هو غير مسلم .

*اتهامات الغرب للإسلام بمعاداة الآخر تصطدم بتعاليمه وما هو معلوم منه بالضرورة؟


**آيات القرآن الكريم قطعية الثبوت تفند هذه الاتهامات وتدحضها تمامًا فالله تعالى يقول: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا" (الحجرات: الآية: 13)، "فقد جاء الخطاب عالميًا للبشرية عبر كلمة "الناس"، وليس مقتصرًا على المسلمين فقط، فقد ركزت الآية علي التعارف بين المختلفين وليس المتماثلين في الدين والعقيدة واللغة، وهناك مقولة للإمام علي رضي الله عنه تقول: الناس صنفان أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق، وهو ما يؤكد أن خطاب الإسلام العالمي لا يمكن تحقيقه إلا عبر التجاوب مع الآخر والتعايش معه، وتقاسم أعباء الحياة معه والاجتماع معه حول المصالح المشتركة .

* ماذا عن أقباط مصر وحث ديننا على التقارب والتواصل معهم؟

** الأخوة المسيحيون في مصر، لهم وضع مميز طبقًا لآيات القرآن الكريم تنفي عنهم الوصف بالكفر جملة وتفصيلاً، وتدحض الحجج والادعاءات بهذا الخصوص مصداقًا اقوله تعالى مخاطبًا المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام: "وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ" (آل عمران: الآية 55).
والله تعالى يقول: "قلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ..." (آل عمران: الآية: 64).

فأتباع الديانات السماوية في هذه الآية وصفهم الله بالمؤمنين، لا يمكن القول معهم بأنهم كفار، يعزز ذلك ما جاء في قوله تعالى: "لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ" (آل عمران: الآية 114). 

**هذا عن الأدلة القرآنية، فماذا عن التراث النبوي ما تضمنه من تعاليم تنفي عن الأقباط هذه الصفة؟


**الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بأقباط مصر خيرًا "استوصوا بأقباط مصر خيرًا فإن لهم نسبًا وصهرًا"، ناهيك عن مصاهرة الرسول لهم بزواجه من السيدة ماريا القبطية التي أنجبت نجله إبراهيم، فضلاً عن أن حقائق التاريخ والاجتماع تثبت أن العلاقة بين المسلمين المصريين وأقباطها المسيحيين كانت تتسم بالقرب أكثر من العلاقة بين المسلمين وأصحاب الديانات الأخرى، مصداقًا لقوله تعالى: "لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ."

 


* برزت محاولات للوقيعة بين المسلمين والأقباط في مصر، لكنها لم تفلح في تحقيق أهدافها


**اللحمة بين أقباط مصر ومسلميها قائمة عبر التاريخ، وشهدت عليها النصوص الدينية، وتشكل الصخرة التي تحطمت عليها كل محاولات مثيري الفتنة من أصحاب النزعات المتطرفة والراغبين في شق الصفوف، وتعريض أمن واستقرار مصر للخطر، من خلال إثارة الدعاوى الطائفية والمذهبية، بهدف إقصاء شركاء الوطن وهذه المحاولات مصيرها الفشل، فهذا الوطن ملك لكافة أبنائه جميعًا مسلمون ومسيحيون، والمجتمع المسلم طوال التاريخ قائم على التعددية الدينية والمذهبية، فقد احتوى اليهودي والمسيحي والبوذي والهندوسي ولعل هذا التنوع من أهم اسباب ثراء المجتمع المسلم وقوته وممنعته .

*حرص الإسلام على حماية العلاقة بين المسلمين وغيرهم من أصحاب الديانات الأخرى حرصًا على تماسك المجتمع؟


**نظرة الاسلام للمجتمع تتجاوز النظر الضيقة التي تتبنى الفرقة والتشرذم داخل المجتمعات المسلمة، تخالف قواعد الإسلام الوسطي الصحيح من مسالمة الأديان الأخرى، والاحسان إلى أتباعها والتعايش معهم، والتي جسدها قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا والنصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ". (البقرة: الآية 62).

 

 

 

 

اضافة تعليق