الحياء والإعتذار يمنحك الحياة في طريقك إلى الله

الجمعة، 22 يونيو 2018 08:05 م
6201819221818262727246



في طريق العبد إلى الله مزيج من تقصير وقرب، فهل يحسن بالإنسان أن يقف في حال القرب، أو التقصير؟!
إن الإجابة هي لا على كل الأحوال،  يقول جلال الدين الرومي:" ثبت عينك على الله "،  لا تنظر لشئ سواه، لذلك كان الحسن البصري يقول :"سيروا إلى الله عرجا ومكاسير"،  يقول  نبينا صلى الله عليه وسلم:" ما من أحد العذر أحب إليه من الله"!
إن الله لا يمل حتى تملوا، إن الإعتذار هو الرفيق وأنت على الطريق إلى الله،  فأنت تصيب وتخطئ، وليست الأخطاء دائما فقط هي المعاصي والآثام، يقول أحمد بهجت:"  في بداية طريقي إلى الله أخطأت في أربعة أشياء وتوهمت أني أحبه وأطلبه، وأذكره وأعرفه، فلما سرت قليلا في الطريق، رأيت ذكره سبق ذكري ، ومعرفته تقدمت معرفتي، ومحبته أقدم من محبتي، ورأيته قد طلبني أولا قبل أن أطلبه".
لدي المقصرين ونحن منهم، عندما يتحرك بداخلنا الرغبة في التوبة فهذا انعكاس لآثار معاملة الله لك بالتوبة، يتوب عليك فتتوب إليه، هي هبه من الله في الأصل، إنه سبحانه يعلم خصائص عبده، إنه خطاء ومسئ وضعيف وعجول وملول ويستسلم سريعا،  وعلى الرغم من ذلك فإن محبته أقدم، جاء في الآثار الإلهية أن آدم عندما أكل من الشجرة في الجنة أخذ يجري فيها، " فقال له الله: يا آدم أفرارا مني ، قال: بل حياء منك يا رب"، إنه مشهد الحياء، صفة الملائكة، لو أنك في قمة الإسراف فينبت داخلك الحياء فإنك حينها ستعطى الحياة.  
إن الله قريب، فلم نتأخر عنه ؟!
لنسارع عند التقصير، فإن لله طرائق عدد أنفاس الخلائق!

اضافة تعليق